يُؤَثِّرُ فِي كَمُبَايَعَةٍ ) أَيْ الْمُقَاسَمَةُ الشَّبِيهَةُ بِالْمُبَايَعَةِ ( فَسْخًا وَلَا تَرَادًّا وَعُوِّلَ عَلَيْهِ ) فَهِيَ ثَابِتَةٌ لَا يُرَدُّ فِيهَا الْغَبْنُ ( وَقِيلَ ) يُؤَثِّرُ ( فَسْخًا ) وَلَا يَجِدُونَ إبْقَاءَهَا وَلَا يَحِلُّ وَلَوْ رَضُوا بِإِبْقَائِهَا ( وَقِيلَ: ) يُؤَثِّرُ ( تَرَادًّا ) أَيْ يَرُدُّ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا غُبِنَ بِهِ حَتَّى يَسْتَوُوا وَالْقِسْمَةُ صَحِيحَةٌ بَاقِيَةٌ لَا تُفْسَخُ إلَّا إنْ اتَّفَقُوا عَلَى فَسْخِهَا .
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَإِنْ كَانَتْ التَّبْرِئَةُ بَيْنَهُمْ وَالْعَطِيَّةُ وَالْمُبَادَلَةُ وَالتَّخْيِيرُ وَالْبَيْعُ فَلَا يُدْرِكُ الْغَبْنَ ، وَقِيلَ: يُدْرِكُهُ ، وَقِيلَ: إنْ أَرَادُوا بِهَذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا الِانْفِصَالَ فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي الْقِسْمَةِ تَدَارَكُوا الْغَبْنَ ، وَإِذَا تَمَّتْ قِسْمَتُهُمْ وَصَحَّتْ سِهَامُهُمْ بِالْقُرْعَةِ فَلَا يَحْتَاجُونَ إلَى الْمُوَاهَبَةِ وَلَا التَّبْرِئَةِ ( وَيَتَبَيَّنُ ) الْغَبْنَ ( بِقَوْلِ الْأُمَنَاءِ إنْ عَلِمُوا مَا غُبِنَ بِهِ الْمَغْبُونُ ) مِثْلُ مَا أَفْسَدَ الْوَطْوَاطُ فِي النَّخْلَةِ أَوْ تَسَوَّسَ الْحَبُّ وَكَانُوا عَلَى يَقِينٍ بِحَيْثُ ( يُخْبِرُونَ ) الْحَاكِمَ ( بِقِيمَتِهِ ) مِثْلُ قِيمَةِ مَا يُسَاوِي - مِنْ النَّقْصِ - فَسَادَ الْوَطْوَاطِ أَوْ السُّوسِ الَّذِي رَأَوْهُ ( وَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ) أَيْ الْمَغْبُونَ ( قَسَمَ مَعَ شُرَكَائِهِ ) سَوَاءٌ عَلِمُوا مِنْ غَيْرِ الشُّرَكَاءِ أَوْ مِنْهُمْ ، وَجُمْلَةُ"يُخْبِرُونَ"حَالٌ عَلَى تَقْدِيرِ الْمُبْتَدَأِ أَوْ قَدْ التَّحْقِيقِيَّةِ وَهِيَ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ أَيْ إنْ عَلِمُوا حَالَ كَوْنِهِمْ مُقَدَّرِينَ الْإِخْبَارَ بِالْقِيمَةِ لِتَحْقِيقِهِمْ أَمْرَ الْغَبْنِ ، إلَّا إنْ كَانَ الْمَقْسُومُ يَتَبَيَّنُ غَبْنُهُ بِلَا قِيمَةٍ ، فَيَكْفِي الْإِخْبَارُ بِالْكَمِّيَّةِ بِلَا تَقْوِيمٍ كَالْأَذْرُعِ فِي الْأَرْضِ الْمُسْتَوِيَةِ فِي الْجَوْدَةِ أَوْ الرَّدَاءَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا تَبَيَّنَ بِعَدَدٍ ، فَلَوْ كَانَ الْغَبْنُ بِجَوْدَةِ نَخِيلِ سَهْمٍ لَاحْتِيجَ فِي إثْبَاتِهِ إلَى تَقْوِيمٍ ، ( فَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْقَسْمِ مَعَ