وَفِي"الْأَثَرِ": إنْ احْتَجَّ أَحَدُهُمْ أَنَّ الْقِسْمَةَ كَانَتْ بِلَا حُضُورِ أَحَدٍ مَعَهُمْ وَأَنَّهَا مَجْهُولَةٌ وَتَمَسَّكَ الْبَاقُونَ بِسِهَامِهِمْ فَلَا يُنْصَتُ إلَيْهِ ، لِأَنَّهُ إذَا عَرَفَ كُلٌّ مَنَابَهُ فَلَا نَقْضَ وَلَا تَأْثِيرَ ، إلَّا إنْ اتَّفَقُوا عَلَى النَّقْضِ أَوْ تَبَيَّنَ الْغَبْنُ ، فَإِنْ تَبَيَّنَ وَقَدَرُوا عَلَى اسْتِخْرَاجِهِ مِنْ غَابِنِهِ وَالْقَسْمُ بِحَالِهِ جَازَ وَإِلَّا فَسَدَ الْقَسْمُ ، إلَّا إنْ عَلِمَهُ الْمَغْبُونُ وَرَضِيَ أَوْ عَمَّرَ عَلَيْهِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ أَوْ أَحْدَثَ فِيهِ حَدَثًا كَبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إصْدَاقٍ أَوْ رَهْنٍ ، فَإِنَّهُ يَثْبُتُ عَلَيْهِ الْغَبْنُ ، وَقِيلَ: لَا تُنْتَقَضُ الْقِسْمَةُ وَإِنَّمَا يُزَادُ الْمَغْبُونُ ، وَإِذَا كَانَتْ بِالْمُخَايَرَةِ فَمَنْ اخْتَارَ سَهْمًا ثَبَتَ لَهُ وَعَلَيْهِ وَلَوْ غَبْنٌ ، وَإِنْ اُسْتُحِقَّ شَيْءٌ مِنْهَا مِنْ أَحَدِهِمْ فَالْقَسْمُ بِحَالِهِ ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِ سَائِرُهُمْ قَدْرَ مَا اُسْتُحِقَّ ، وَإِنْ كَانَتْ بِمُخَايَرَةٍ أَوْ قُرْعَةٍ ، وَكَانَ الْغَبْنُ فَقَالَ بَعْضٌ: إنْ شِئْتُمْ أَتْمَمْنَاهُ وَإِنْ شِئْتُمْ نَقَضْنَاهُ ثُمَّ مَرِضَ أَحَدُهُمْ وَحَضَرُوا عِنْدَهُ ، وَقَالُوا جَمِيعًا: نَقَضْنَاهُ وَمَاتَ فَإِنَّهُ مُنْتَقَضٌ ، وَقِيلَ فِي وَارِثَيْنِ مَالًا أَرَادَا قَسْمَهُ وَقَوَّمَا قِطْعَةً بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا ثُمَّ نَقَضَهُ أَحَدُهُمَا وَقَالَ: قَدْ غُبِنْتُ ، وَالْآخَرُ: إنِّي لَا أُقِيلُكَ أَنَّهُ إنْ قَبَضَ الثَّمَنَ وَعَرَفَهُ مِنْ قِيمَتِهَا فَلَا رُجُوعَ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: إذَا خَرَجَ الْغَبْنُ الَّذِي يَتَدَارَكُهُ الشُّرَكَاءُ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَإِنَّهُمْ يَتَرَادُّونَ لِكُلِّ مَا يُصِيبُونَهُ عَلَى الِانْفِرَادِ وَمَا لَا يُصِيبُونَهُ ، وَكَذَلِكَ فِي الْبَيْعِ عَلَى هَذَا الْحَالِ ، وَمِثَالُ تَرَادُدِ الْغَبْنِ وَكَوْنِهِ خَمْسًا أَنْ تُقَوِّمَ قِسْمَتَكَ بِعِشْرِينَ ، وَقِسْمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ الْأَرْبَعَةِ خَمْسَةٌ وَعِشْرِينَ ، فَإِذَا رَدَّ لَكَ كُلُّ وَاحِدٍ خُمْسَ الْخَمْسَةِ صَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ( فَتَحَصَّلَ أَنَّهُ ) أَيْ الْغَبْنَ ( لَا