( وَمَنْ ادَّعَى ) مِنْ الْغُرَمَاءِ أَوْ غَيْرِهِمْ ( غَيْرَهُ ) أَيْ غَيْرَ مَا قَالُوا: تَرَكَهُ ( بَعْدَ بَيِّنَةٍ ) أَيْ فَلِبَيِّنَةٍ وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِمْ ، وَكَذَا إنْ قَالُوا: لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا فَالْقَوْلُ لَهُمْ ، لِأَنَّ الْقَاعِدَ الْعَدَمُ ، وَلَكِنْ يَحْلِفُونَ عَلَى الْعِلْمِ ، ( كَمُدَّعٍ فَسْخَ قِسْمَةٍ ) يُبَيِّنُ وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِمْ ، وَإِنْ صَدَّقُوهُ رَجَعَ الْمَالُ شَرِكَةً ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ وَارِثًا أَوْ مِمَّنْ لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ ، ( فَإِذَا ثَبَتَ ) الْفَسْخُ بَيْنَهُمْ ( بِ ) بِبَيِّنَةٍ ( عَادِلَةٍ رَجَعَ الْأَصْلُ ) أَوْ الْعُرُوض إنْ قَسَمُوهَا أَوْ كِلَاهُمَا ( بَيْنَهُمْ ) وَكَذَا إنْ أَثْبَتُوهُ بِغَيْرِ عَادِلَةٍ وَقَبِلُوهَا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَوْ صَدَّقُوا مُدَّعِيَ الْفَسْخِ ( وَمَا تَلِفَ مِنْ سَهْمِ أَحَدٍ ) بِيَدِهِ أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِ عَلَى عَمْدٍ أَوْ بِلَا عَمْدٍ أَوْ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ ( ضَمِنَهُ إنْ كَانَ بِيَدِهِ ) بِأَنْ كَانَ مِنْ الْعُرُوضِ وَرَفَعَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ وَلَوْ رَدَّهُ فِيهِ أَوْ رَفَعَ بِإِذْنِهِ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ: وَأَمَّا إنْ لَمْ يَرْفَعْهُ مِنْ مَوْضِعِهِ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ مِلْكِهِ وَتَلِفَ بِلَا سَبَبٍ مِنْهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ كَالْبَيْعِ يَكُونُ فِيهِ الْقَبْضُ مُجَرَّدَ التَّخْلِيَةِ لِدُخُولِ مِلْكِهِ ، وَأَمَّا الْقِسْمَةُ فَلَمْ يَدْخُلْ سَهْمُهُ مِلْكَهُ لِانْفِسَاخِهَا ، وَإِنْ رَفَعَ بَعْضًا مِنْ عُرْمَةٍ ضَمِنَهَا كُلَّهَا إنْ تَلِفَتْ ، وَقَالَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ بِلَا تَضْيِيعٍ مِنْهُ كَسَيْلٍ وَمَوْتٍ ، وَأَمَّا الْأَصْلُ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ إلَّا إنْ ضَاعَ بِسَبَبِهِ عَمْدًا أَوْ بِلَا عَمْدٍ ؛ وَالْقِسْمَةُ ( كَبَيْعٍ إنْ فُسِخَ ) ، وَذَلِكَ ( فِي مُنْتَقِلٍ ، وَبَطَلَ مَا بَاعَ ) أَحَدُ الْمُقْتَسِمِينَ أَوْ وَهَبَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ الْمُشْتَرِي مَا تَلِفَ مِنْ الْمُنْتَقِلِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي الذِّمَّةِ مِنْ التَّفْصِيلِ ، وَالْخِلَافُ لَا فِي الْأَصْلِ إلَّا مَا تَلِفَ بِسَبَبِهِ ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي مَحَلِّهِ ، (