فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ ) فَسْخُ الْقِسْمَةِ ( بِشُهُودٍ بَلْ بِقَوْلِ الشُّرَكَاءِ أَوْ بَعْضِهِمْ فَرَدُّوا الْأَصْلَ بَيْنَهُمْ ) بِأَنْ ظَهَرَ لَهُمْ صِحَّةُ الْفَسْخِ أَوْ صَدَّقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ( وَقَالُوا فُسِخَتْ ) قِسْمَتُنَا ( فَلَا سَبِيلَ لِكُلٍّ ) مِنْ الْوَرَثَةِ ( إلَى مَا بِيَدِ غَيْرِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِاسْتِقْرَارِ الصِّلَةِ ، أَيْ إلَى مَا ثَبَتَ بِيَدِ غَيْرِهِ بِوَجْهٍ ( يُوجِبُ تَمْلِيكًا ) كَبَيْعِ سَهْمِهِ وَشِرَاءٍ بِهِ وَهِبَةٍ وَإِجَارَةٍ وَإِصْدَاقٍ بِمَعْنَى أَنَّهُمْ قَسَمُوا ، فَأَخْرَجَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ سَهْمَهُ أَوْ بَعْضَهُ مِنْ مِلْكِهِ ثُمَّ أَثْبَتُوا الْفَسْخَ فَلَا يَلْزَمُ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ ذَلِكَ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ أَنْ يَرُدَّهُ ، لِأَنَّ ظُهُورَ الْفَسْخِ لَهُمْ لَيْسَ ظُهُورُ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ .
وَتَصْدِيقُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا لَيْسَ تَصْدِيقًا لِمَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ لَهُمْ فَيُرْضِي شُرَكَاءَهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ بَدَلَ مَا أَخْرَجَ مِنْ مِلْكِهِ ( إنْ لَمْ يَكُنْ ) ذَلِكَ الْغَيْرُ الْمُنْتَقِلُ إلَيْهِ السَّهْمُ أَوْ بَعْضُهُ ( مِنْ الْوَرَثَةِ ) وَلَمْ يُصَدَّقْ بِفَسْخِهَا أَوْ فُسِخَتْ بِدَعْوَى غَيْرِ عَادِلَةٍ فَلَمْ يَقْبَلْهَا ، ( أَوْ ) كَانَ ( مِنْهُمْ وَلَمْ يُصَدِّقُوا بِفَسْخِهَا ) ، وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمُنْتَقِلُ إلَيْهِ هُوَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ وَكَانَ قَدْ قَالَ بِالْفَسْخِ أَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِمْ وَصُدِّقَ بِالْفَسْخِ فَإِنَّهُ يَرُدُّ: مَا بِيَدِهِ إلَى الشَّرِكَةِ وَيَأْخُذُ مَا أَعْطَى ( وَكُرِهَ ) لِلْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ كَالشُّرَكَاءِ ( تَتَبُّعُ الْخَلَلِ وَكَثْرَةُ التَّفْتِيشِ ) وَقِلَّتُهَا ، وَاقْتَصَرَ عَلَى كَثْرَةِ التَّفْتِيشِ لِأَنَّهَا الْكَثِيرَةُ الْوُقُوعِ ( فِي أَمْرِ الْقِسْمَةِ ) تَذَرُّعًا إلَى الْفَسْخِ ، ( وَيُتَجَافَى ) أَيْ يُتَبَاعَدَ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ كَالشُّرَكَاءِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالنَّائِبُ هُوَ قَوْلُهُ: ( عَنْ ذَلِكَ وَلَا يُعَانُ عَلَى فَسْخٍ ) بِالتَّنْوِينِ ( مَا ) ظَرْفِيَّةٌ مَصْدَرِيَّةٌ ( وُجِدَ ) هُوَ أَيْ مَا وُجِدَ التَّجَافِي الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: يُتَجَافَى أَوْ مَا وُجِدَ عَدَمُ التَّتَبُّعِ وَكَثْرَةُ