( كَوَارِثٍ إنْ ادَّعَى وَصِيَّةً أَوْ دَيْنًا لِغَيْرِهِ ) حِينَ دُعِيَ لِلْقِسْمَةِ أَوْ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ وَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ ذَلِكَ وَلَا بَيَانَ لَهُ ( لَا يَحْلِفُ لَهُ الْوَرَثَةُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالتَّخْفِيفِ وَرَفْعِ الْوَرَثَةِ ، أَوْ لِلْمَفْعُولِ وَالتَّشْدِيدِ وَرَفْعِ الْوَرَثَةِ ، أَوْ لِلْفَاعِلِ وَالتَّشْدِيدِ وَنَصْبِ الْوَرَثَةِ ، أَيْ لَا يُحَلِّفُ هُوَ لِنَفْسِهِ الْوَرَثَةَ أَوْ لَا يُحَلِّفُهُمْ لِذَلِكَ الْغَيْرُ إذْ لَا وَكَالَةَ لَهُ فِي التَّحْلِيفِ وَلَيْسَ لَهُ دَخْلٌ فِيهِ ، ( لِأَنَّ دَعْوَاهُمَا ) أَيْ دَعْوَى الدَّيْنِ وَالْوَصِيَّةِ ( لِلْغَيْرِ ) فَلَوْ ادَّعَى دَيْنًا لِنَفْسِهِ أَوْ تِبَاعَةً لَحَلَّفَهُمْ عَلَى الْقَطْعِ فِيمَا بَاشَرُوا ، أَوْ عَلَى الْعِلْمِ إنْ لَمْ يُبَاشِرُوا كَمَا قَالَ: ( وَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ) وَارِثًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ( إنْ بَاشَرَ ) أَوْ اُدُّعِيَتْ عَلَيْهِ الْمُبَاشَرَةُ ( عَلَى الْبَتِّ ) أَيْ الْقَطْعِ بِأَنْ يَقُولَ: وَاَللَّهِ مَا فَعَلْت كَذَا ، أَوْ: مَا كَانَ عَلَيَّ لَكَ كَذَا ، أَوْ مَا كَانَ إلَّا كَذَا ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، مِثْلُ أَنْ يُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّ عِنْدَهُ الْكِتَابَ الَّذِي كُتِبَ فِيهِ الْإِقْرَارُ ، ( وَإِلَّا ) يُبَاشِرْ ( فَ ) لِيَحْلِف ( عَلَى الْعِلْمِ ) بِأَنْ يَقُولَ: وَاَللَّهِ مَا عَلِمْت أَنَّهُ أَقَرَّ لَكَ مُوَرِّثُنَا بِكَذَا ، ( وَلَا يُزَاحُ ) لَا يُعْزَلُ ( مِنْهُ ) أَيْ مِنْ التَّحْلِيفِ ( إلَّا يَمِينُ الْمَضَرَّةِ ) اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ ، فَإِنَّ التَّحْلِيفَ فِعْلُ الْمُحَلِّفِ بِكَسْرِ اللَّامِ ، وَالْيَمِينُ فِعْلُ الْحَالِفِ ، أَيْ لَكِنَّ يَمِينَ الْمَضَرَّةِ يُزَاحُ عَنْهَا ، وَيَجُوزُ عَوْدُ"هَاءِ"مِنْهُ لِلْيَمِينِ لِأَنَّهُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا ، أَيْ لَا يُنْزَعُ مِنْ الْيَمِينِ إلَّا يَمِينُ الْمَضَرَّةِ فَإِنَّهُ يُنْزَعُ مِنْهَا ( إنْ ظَهَرَتْ لِحَاكِمٍ ) وَهِيَ الْيَمِينُ الَّتِي يَطْلُبُهَا الْخَصْمُ مِنْ خَصْمِهِ فِيمَا لَا يُتَّهَمُ فِيهِ ، وَلَا أَمَارَةَ فِيهِ وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنْ الرَّيْبِ ، وَفِي"الدِّيوَانِ": يُنْزَعُ الرَّجُلُ مِنْ يَمِينِ