بِغَيْرِهِ ( وَمَا وَرِثَهُ ) أَوْ أُوصِيَ لَهُ بِجُزْءٍ مِنْ شَيْءٍ وَمَاتَ الْمُوصِي ( بَعْدَهَا ) فِي مُشْتَرَكٍ أَوْ اشْتَرَكَهُ بَعْدَهَا أَوْ لَزِمَهُ مِنْ دَيْنٍ بَعْدَهَا مِثْلُ أَنْ تَفْسُدَ دَوَابُّهُ أَوْ عَبِيدُهُ ، أَوْ يَأْخُذَ دَيْنًا فِي غَيْبَتِهِ فَيَهْرُبَ أَوْ لَا يُطَاقَ عَلَيْهِ أَوْ تَحْتَاجَ أَوْلَادُهُ وَأَزْوَاجُهُ وَنَحْوُهُمْ إلَى النَّفَقَةِ ( لَزِمَهُمْ بِإِجْبَارٍ اسْتِخْلَافٌ عَلَيْهِ لِقِسْمَتِهِ مَعَ شُرَكَائِهِ ، وَلَوْ لَمْ يَصِلُوا إلَيْهَا إلَّا بِقِسْمَةِ مَا تَرَكَ قَبْلُ ) أَيْ قَبْلَ الْغَيْبَةِ لِأَنَّ تَعْطِيلَهُ ضَرَرٌ عَلَيْهِمْ لَا يَحْتَمِلُونَهُ إذْ كَانَ مِنْهُ مَا لَا حُجَّةَ لَهُ عَلَيْهِمْ فِيهِ وَهُوَ مَا حَدَثَ ، وَالضَّرَرُ لَا يَحِلُّ ، وَلِأَنَّ مَا تَرَكَ قَبْلَهَا وَلَوْ لَمْ يَجُزْ الْإِجْبَارُ عَلَى الِاسْتِخْلَافِ عَلَى قِسْمَتِهِ لَكِنْ تَوَقَّفَ عَلَى الِاسْتِخْلَافِ عَلَيْهَا الِاسْتِخْلَافُ عَلَى قَسْمِ مَا دَخَلَ مِلْكَهُ بَعْدَهَا مِنْ مُشْتَرَكٍ ، وَالِاسْتِخْلَافُ فِيهِ وَاجِبٌ ، وَمَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْوَاجِبُ الْمُطْلَقُ وَاجِبٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ لِأَنَّهُ مَسْكُوتٌ عَنْهُ ، وَقِيلَ: يَجِبُ إنْ كَانَ سَبَبًا .
وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: يَجِبُ إنْ كَانَ شَرْطًا شَرْعِيًّا ، وَلَزِمَهُمْ اسْتِخْلَافُ مَنْ يُنْفِقُ أَوْ يَغْرَمُ ، وَإِنْ شَاءَ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ الْجَمَاعَةُ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ إذَا لَزِمَتْ الْعَشِيرَةُ الِاسْتِخْلَافَ وَأَبَوْا ، وَمِثَالُ الشَّرِكَةِ السَّابِقَةِ عَنْ الْغَيْبَةِ الَّتِي وَقَعَتْ بَعْدَهَا شَرِكَةٌ فِي الْغَيْبَةِ أَنْ يَشْتَرِكَ إنْسَانٌ مَعَ آخَرَ فِي شَيْءٍ ثُمَّ يَغِيبُ أَحَدُهُمَا وَيَمُوتُ الْآخَرُ وَتُرِيدُ وَرَثَتُهُ الْقِسْمَةَ ، سَوَاءٌ كَانَ الْغَائِبُ مِنْ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ فَيَسْتَخْلِفُوا لَهُ فَيَقْسِمُ الْخَلِيفَةُ مَعَهُمْ فَيَأْخُذُ لِلْغَائِبِ سَهْمَهُ ثُمَّ يَقْسِمُ مَعَ الْوَرَثَةِ سَهْمَ الْمَيِّتِ فَيَأْخُذُ لِلْغَائِبِ مِيرَاثَهُ ، أَمْ لَمْ يَكُنْ مِنْ وَرَثَتِهِ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: وَمَا دَخَلَ مِلْكَهُ بَعْدَ غُيُوبَتِهِ