بِغَيْرِ فِعْلِهِ مِنْ جَمِيعِ الْأَمْوَالِ كَالْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةِ أَدْرَكَ شَرِيكُهُ عَلَى عَشِيرَتِهِ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا لَهُ خَلِيفَةً يَقْسِمُهُ مَعَهُ ، وَإِنْ تَرَكَ مَالًا قَدْ اشْتَرَكَهُ مَعَ غَيْرِهِ فَوُرِثَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ عَلَيْهِمْ شَرِيكُهُ الِاسْتِخْلَافَ لِقِسْمَةِ الْجَمِيعِ لِاخْتِلَاطِ مَا وُرِثَ وَمَا تَرَكَ ، وَقِيلَ: لَهُمْ الْخِيَارُ فِي الِاسْتِخْلَافِ لِأَنَّهُ تَرَكَ بَعْضَهُ وَعِنْدِي أَنَّ الْإِمَامَ أَوْ الْقَاضِيَ أَوْ الْحَاكِمَ أَوْلَى مِنْ الِاسْتِخْلَافِ عَلَى الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ وَالْغَائِبِ ، وَإِنْ تَرَكَ الْغَائِبُ نَائِبًا عَنْهُ أَوْ الْأَبُ وَصِيًّا عَلَى وَلَدٍ فَهُوَ الَّذِي يَقُومُ بِالْأَمْرِ .
وَفِي"الْأَثَرِ": يُقِيمُ الْحَاكِمُ ثِقَةً ، وَإِنْ عُدِمَ ، فَالْجَمَاعَةُ أَوْ الْعَشِيرَةُ ، وَإِنْ عُدِمَ الْكُلُّ ، قَسَمَ الشَّرِيكُ وَحْدَهُ إنْ كَانَ يَعْدِلُ ، وَهَذَا أَرْخَصُ مَا قِيلَ فِي الْمَسْأَلَةِ ا هـ وَعِنْدِي أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ ذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ إنْ وَجَدَ ثِقَةً يَقْبَلُ الْقِيَامَ لِلْغَائِبِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْيَتِيمِ ، بَلْ وَجَبَ عَلَى النَّاسِ الْقِيَامُ بِحَقِّ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ ، قِيلَ: وَالْغَائِبُ إذَا رَأَوْهُ يُفْسِدُ الشَّرِيكَ أَوْ يُضَيِّعُهُ أَوْ غَيْرَ الشَّرِيكِ ، وَلَا يَجُوزُ لِلشُّرَكَاءِ الدُّخُولُ فِي الْقِسْمَةِ إذَا كَانَ نَائِبُ الْيَتِيمِ أَوْ الْغَائِبُ أَوْ الْمَجْنُونُ غَيْرَ ثِقَةٍ وَقِيلَ: إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ ثِقَاتٌ ثَلَاثَةٌ جَازَ الدُّخُولُ فِي الْقِسْمَةِ لِبَاقِي الشُّرَكَاءِ وَلِلْقَاسِمِ ، وَقِيلَ"إنْ كَانَ فِي الْقِسْمَةِ ثِقَةٌ وَاحِدٌ جَازَ الدُّخُولُ فِيهَا وَإِذَا أَرَادَ الشُّرَكَاءُ نَقْضَ قِسْمَةٍ لَمْ يَحْضُرْهَا نَائِبُ يَتِيمٍ فَإِنَّ أَهْلَ الْعَدْلِ يَنْظُرُونَ فَإِنْ رَأَوْا ضَرَرًا عَلَى الْيَتِيمِ نَقَضُوهَا ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ الشُّرَكَاءُ النَّقْضَ نَقَضُوهَا أَيْضًا ، وَإِنْ رَأَوْا صَلَاحًا فِيهَا فَلَا يُوَافِقُوهُمْ عَلَى نَقْضِهَا ، وَلِلْيَتِيمِ نَقْضُهَا إذَا بَلَغَ ، وَلَا يَلْزَمُ النَّاسَ الْبَحْثُ عَنْ ذَلِكَ إلَّا إنْ رَفَعَ إلَيْهِمْ ذَلِكَ أَوْ تَبَيَّنَ لَهُمْ الضُّرُّ ،"