أَوْ الْقَاضِي أَوْ نَحْوُهُ ، وَقِيلَ: يُقْضَى عَلَى غَائِبٍ إذَا ظَهَرَ الْأَمْرُ وَتُسْتَثْنَى لَهُ حُجَّتُهُ ، وَعَلَى هَذَا يُجْعَلُ لَهُ خَلِيفَةٌ وَيَقْسِمُ لَهُ .
( وَجُوِّزَ إنْ اتَّفَقَتْ عَشِيرَتُهُ مَعَ شُرَكَائِهِ ) أَوْ بَعْضِهِمْ وَلَمْ يَعْلَمْ بَعْضٌ ( وَاسْتَخْلَفُوا ) أَيْ الْعَشِيرَةُ ( لَهُ ) حَالَ كَوْنِهِ ( طَالِبًا ) مِنْ غَيْبَتِهِ لِلْقِسْمَةِ أَوْ لِلِاسْتِخْلَافِ أَوْ طَالِبًا لَهَا قَبْلَ الْغَيْبَةِ فَدَعَتْهُ لَلْغَيْبَةِ حَاجَةٌ أَوْ لَمْ يُطَاوِعُوهُ إلَى الْقِسْمَةِ أَوْ تَبَاطَئُوا فَغَابَ ، ( أَوْ مَطْلُوبًا ) لِلْقِسْمَةِ أَوْ لِلِاسْتِخْلَافِ أَوْ حَالَ كَوْنِهِ طَالِبًا لَهَا بِالْقُوَّةِ بِأَنْ يَكُونَ نَفْعُهُ فِيهَا وَدَفْعُ ضَرَرِهِ ، أَوْ مَطْلُوبًا بِالْقُوَّةِ بِأَنْ يَكُونَ دَفْعُ الضَّرَرِ عَنْهُمْ وَجَلْبُ النَّفْعِ لَهُمْ فِيهَا ، وَمِنْ صُوَرِ كَوْنِهِ مَطْلُوبًا أَنْ يَطْلُبُوهُ فَيَتَعَاصَى أَوْ يَتَكَاسَلَ عَنْهَا حَتَّى غَابَ ( بِلَا إجْبَارٍ ) مِنْ الْعَشِيرَةِ لِلشُّرَكَاءِ وَلَا مِنْهُمْ لِلْعَشِيرَةِ لِأَنَّهُمْ فَرَّطُوا فِي الْقِسْمَةِ حَتَّى غَابَ ، وَكَذَا إنْ اسْتَخْلَفَ لَهُ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ نَحْوُهُمَا أَوْ الْجَمَاعَةُ جَازَ بِلَا لُزُومٍ ، وَالْمُرَادُ بِعَدَمِ الْإِجْبَارِ أَنْ لَا يُجْبِرَهُمْ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ وَلَا يُجْبِرَ بَعْضُ الْعَشِيرَةِ بَعْضًا ( وَكَذَا إنْ لَزِمَتْهُ دُيُونٌ ) بِمُعَامَلَةٍ أَوْ تَعَدِّيَةٍ أَوْ غَلَطٍ ( قَبْلَ غَيْبَتِهِ ) فَقِيلَ: لَا يَصِحُّ الِاسْتِخْلَافُ فَلَوْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ فَأَعْطَى مِنْ مَالِهِ الْخَلِيفَةُ لَزِمَهُ الضَّمَانُ ، وَلَا ضَمَانَ فِي مَالٍ قَائِمٍ بِعَيْنِهِ كَانَ بِتَعَدِّيَةٍ أَوْ غَلَطٍ ، وَقِيلَ: يَصِحُّ بِلَا إجْبَارٍ ، وَقِيلَ: بِإِجْبَارٍ ، وَاسْتَظْهَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو فِي الدَّيْنِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْعَشِيرَةِ ، أَيْ يَسْتَخْلِفُوا لِئَلَّا يُعَطَّلَ حَقُّ الْغَيْرِ بِخِلَافِ الْقِسْمَةِ فَإِنَّهُمْ مَعَ تَقْصِيرِهِمْ حَتَّى غَابَ يَتَمَكَّنُونَ مِنْ الِانْتِفَاعِ الْمُشْتَرَكِ بِخِلَافِ صَاحِبِ الدَّيْنِ ، وَسَوَاءٌ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ مَا اشْتَرَكَ بِالْمِيرَاثِ أَوْ