( وَخَلِيفَةُ غَائِبٍ ) مُبْتَدَأٌ وَمُضَافٌ إلَيْهِ ( إنْ تَرَكَهُ ) بَعْدَهُ وَغَابَ ، وَالْخَبَرُ هُوَ قَوْلُهُ ( خَلِيفَةٌ ) عَلَيْهِ فِي الْقِسْمَةِ ، فَيُجْزِي قَسْمُهُ وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ ، وَكَذَا خَلِيفَةُ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ غَيْرِهِمَا يُجْبَرُ ، وَإِذَا خَرَجَ مِنْ الْخِلَافَةِ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْبَقَاءِ عَلَيْهَا ، وَلَكِنْ إنْ جَازَ لَهُ الْخُرُوجُ فَلَوْ اسْتَخْلَفَهُ بَعْدَ أَنْ أَبَى مِنْ الْقِسْمَةِ فَلَمْ يَتْرُكُوهُ يَغِيبُ إلَّا أَنْ يَقْسِمَ أَوْ يَسْتَخْلِفَ اسْتَخْلَفَ فَغَابَ لَمْ يَجِدْ إلَّا أَنْ يَقْسِمَ ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ هَذَا"وَتَرَكَ"لَهُ مَفْعُولٌ وَاحِدٌ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَانٍ مَحْذُوفٌ أَيْ خَلِيفَةٌ ، وَيَجُوزُ عَطْفُ خَلِيفَةٍ عَلَى تَوْكِيلٍ فَيَكُونُ"خَلِيفَةٌ"بَعْدَ"تَرَكَ"مَنْصُوبًا مَفْعُولًا ثَانِيًا لِتَرَكَ ، أَيْ وَصَحَّ خَلِيفَةُ غَائِبٍ ، أَيْ صَحَّتْ قِسْمَةُ خَلِيفَةِ غَائِبٍ ( وَإِلَّا ) يَتْرُكُ خَلِيفَةً ( فَقِيلَ: مَا تَرَكَهُ قَبْلَ أَنْ يُسَافِرَ لَا يُقْسَمُ بَعْدَهُ ) بِاسْتِخْلَافٍ وَلَا بِدُونِ اسْتِخْلَافٍ إلَّا إنْ اسْتَخْلَفَ هُوَ بَعْدَ أَنْ غَابَ ، ( وَلَوْ اتَّفَقُوا ) أَيْ وَلَوْ اتَّفَقَ سَائِرُ الشُّرَكَاءِ ( عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ عَلَى أَنْ يَقْسِمُوا وَلَا يُدْرِكُونَ عَلَى عَشِيرَتِهِ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا وَلَوْ اسْتَخْلَفُوا لَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُمْ الِاسْتِخْلَافُ وَلَمْ يَجُزْ لِلْخَلِيفَةِ الْقَسْمُ ، وَلَوْ قَسَمَ لَمْ يَصِحَّ الْقَسْمُ ، وَكَذَا لَا يَسْتَخْلِفُ لَهُ الْقَاضِي أَوْ الْجَمَاعَةُ أَوْ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ ضَيَّعُوا الدُّعَاءَ إلَى الْقِسْمَةِ حَتَّى غَابَ ، ( وَ ) لِأَنَّهُ ( لَا يُقْضَى عَلَى غَائِبٍ ) فِي الْجُمْلَةِ فَهَذِهِ عِلَّةٌ غَيْرُ مُسْتَقِلَّةٍ ذَكَرَهَا الشَّيْخُ تَقْرِيرًا وَتَقْوِيَةً لِلْعِلَّةِ قَبْلَهَا ، كَأَنَّهُ قَالَ: اجْتَمَعَتْ غَيْبَتُهُ وَتَضْيِيعُهُمْ فَلَوْ لَمْ يُضَيِّعُوا بِأَنْ دَعَوْهُ لِلْقَسْمِ فَأَبَى فَلَمْ يَجِدُوا مَنْ يُنْصِفُ لَهُمْ مِنْهُ ، أَوْ أَبَى فَهَرَبَ لَأَدْرَكُوا عَلَى عَشِيرَتِهِ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا لَهُ أَوْ يَسْتَخْلِفَ عَنْهُ الْإِمَامُ