يَجِدُونَ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ بَعْضُهُمْ ، وَيَقْسِمُونَ مَاءَ الْمَطَرِ بِالْمَسَاقِي فِي صَبُوبِ الْمَاءِ أَوْ يَجْمَعُونَهُ فِي مَسْقًى وَاحِدٍ حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إلَى أَطْرَاقِ عِمَارَتِهِمْ فَيَقْسِمُونَهُ بِالْمَقَاسِمِ عَلَى قَدْرِ أَرْضِهِمْ وَعِمَارَتِهِمْ .
وَكَذَا الْمَاءُ الْجَارِي إذَا كَثُرَ حَتَّى لَا تَجْمَعَهُ السَّاقِيَةُ فَأَرَادُوا قِسْمَتَهُ بِالْمَسَاقِي ، وَإِنَّمَا يَجْعَلُونَ مَقَاسِمَهُمْ عَلَى مُسْتَوَى الْأَرْضِ لَا عَلَى مُنْحَدَرِ أَرْضِ بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ لِئَلَّا يَكُونَ الْغَبَنُ ، وَأَمَّا الْوَادِي الْفَحْلُ فَيَرْفَعُ الْأَعْلَى مِنْهُ ثَمَنَهُ وَيَرْفَعُ مَنْ تَحْتَهُ ثَمَنَ الْبَقِيَّةِ ، وَهَكَذَا إلَى آخِرِهِمْ ، وَإِنْ كَانَ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ أَوْ مُتَقَابِلِينَ مِنْ النَّاحِيَتَيْنِ فَلْيَرْفَعُوا الثَّمَنَ ، وَقِيلَ: يَرْفَعُ كُلُّ وَاحِدٍ ثَمَنًا وَالثَّمَنُ الَّذِي يَرْفَعُونَهُ قِيلَ: ثَمَنٌ فِي الْأَرْض ، وَقِيلَ: ثَمَنٌ فِي الْمَاءِ ، وَالْفَحْلُ هُوَ الَّذِي جَاوَزَهُمْ وَانْصَبَّ إلَى مَوْضِعٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ ، وَقِيلَ: مَا كَانَتْ مَسَاقِي الْمُرُوجِ إلَيْهِ سَوَاءً ، وَقِيلَ: مَا إذَا وَقَفَ رَجُلٌ فِي مَسْقَاهُ وَوَقَفَ آخَرُ فِي مَجْرَاهُ وَوَقَفَ الْآخَرُ فِيمَا بَيْنَهُمَا فَصَاحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى صَاحِبِهِ لَمْ يَسْمَعْهُ وَيُقْسَمُ مَاءُ الْأَوْعِيَةِ بِالْكَيْلِ أَوْ بِالْوَزْنِ إنْ اتَّفَقَ وَإِلَّا فَبِالْقِيمَةِ ، وَكَذَا الْجُبُّ ، وَقِيلَ: يُقْسَمُ فِي الْجُبِّ بِالْأَذْرُعِ وَالْأَشْبَارِ وَالْأَيَّامِ ا هـ وَقِيلَ: إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ الْقَسْمَ بِالْجَمْعِ وَالْآخَرُ أَنْ يَأْخُذَ نَصِيبَهُ مِنْ كُلِّ مَاءٍ فَبِالْجَمْعِ لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ أَحَدٌ ، إلَّا إنْ كَانَ فِيهِ الضَّرَرُ بِتَبَاعُدِ النَّوْبِ فَلَا جَبْرَ عَلَيْهِ ، وَيُرَاعَى الصَّلَاحُ وَإِذَا كَانَ أَهْلُ أَرْضٍ يَسْقُونَ بِجَرْيِ الْمَاءِ وَأَهْلُ أُخْرَى بِالزَّجْرِ فَهِيَ عَلَى مَا وُجِدَتْ ، وَلَوْ كَانَ لَا يَجْرِي إلَّا بِفَضْلِ الزَّجْرِ ، وَقِيلَ: يُرْجَعُ إلَى الْعَدْلِ بَيْنَهُمْ ، وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ يَسْقِي بِالْجَرْيِ الْأَوَّلِ ، فَالْأَوَّلُ وَيَلْحَقُ