الْمَاءَ الْجَارِيَ عَلَى السَّاعَاتِ وَالْأَوْقَاتِ وَاللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ لَا بِالْقَوَادِيسِ وَالْأَحْوَاضِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ مَجْهُولٌ ، رُبَّمَا جَاءَ ذَلِكَ الْمِقْدَارُ فِي الْقَوَادِيسِ وَالْأَحْوَاضِ فِي يَوْمٍ فِي حِينٍ ، وَجَاءَ عَلَى يَوْمٍ أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَكْثَرَ فِي حِينٍ آخَرَ ؛ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زروتن جَوَازُهَا بِالْقَوَادِيسِ وَالْأَحْوَاضِ وَالْأَيَّامِ وَالسَّاعَاتِ ، وَبِكُلِّ مَا يَفْصِلُونَ بِهِ ، وَإِذَا خَافُوا الْغَبْنَ فِي قِسْمَةِ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي جَعَلُوا لِلْيَوْمِ مَثَلًا قِيمَةً عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِ عِنْدَهُمْ ، وَقِيلَ تَجُوزُ عَلَى حَسَبِ هَذَا مِنْ الِاعْتِقَابِ وَيَتَدَارَكُونَ الْغَبْنَ فِي قِسْمَةِ الْمَاءِ كَالْأَصْلِ وَيَقْسِمُونَ مَاءَ كُلِّ عَيْنٍ عَلَى الِانْفِرَادِ إلَّا إنْ رَضُوا بِالْجَمْعِ وَذَلِكَ إذَا لَمْ تَكُنْ الْعُيُونُ فِي مَكَان وَاحِدٍ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي مَكَان وَاحِدٍ جَمَعُوا ، وَيَأْتِي الْخِلَافُ فِي الْمَكَانِ الْوَاحِدِ مَا هُوَ ، وَيَقْسِمُونَ بِالْقِيمَةِ مَا اخْتَلَفَ بِالْعُذُوبَةِ وَالْمُلُوحَةِ وَالضَّعْفِ وَالْقُوَّةِ فِي الْجَرْيِ ، وَكُلُّ مَنْ مَلَكَ ، فَإِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَى الْقِسْمَةِ السَّابِقَةِ قَبْلَهُ وَلَا يُعِيدُ ، وَإِذَا تَشَاحُّوا عَلَى الْقِسْمَةِ جَعَلَ لَهُمْ الْقَاضِي أَوْ الْجَمَاعَةُ أَوْ مَنْ يَنْتَهُونَ إلَيْهِ قَدْرًا يَقْتَسِمُونَ عَلَيْهِ بِنَظَرِ الْأَصْلَحِ لِلْعَامِّ وَالْخَاصِّ ، وَلَا يَجِدُونَ نَقْضَ نَظَرِهِ وَقِسْمَةُ الْمَاءِ الرَّاكِدِ كَالْجَارِي ، وَإِنَّمَا يُقْسَمُ بِالنَّوْبِ مِنْ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي وَالسَّاعَاتِ عَلَى قَدْرِ مَا يَصْلُحُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ بِالدِّلَاءِ وَالْقُلَلِ وَجَمِيعِ مَا يُسْتَقَى بِهِ ، وَإِذَا اقْتَسَمُوهُ بِالنَّوْبِ وَالْأَحْوَاضِ فَلْيَرْصُدْ كُلُّ وَاحِدٍ نَوْبَتَهُ وَحَوْضَهُ ، وَمَنْ ضَيَّعَ حَتَّى دَخَلَ سَهْمُ صَاحِبِهِ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا فِيهِ ، وَقِيلَ: يُدْرِكُ ، وَكَذَا الْآبَارُ وَالْعُيُونُ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ وَلَا يَجِدُونَ قَسْمَ مَا فِيهِ الْمَنْفَعَةُ لِلْمَنْفَعَةِ عَلَى الْأَيَّامِ كَحَلْبِ الْغَنَمِ ، وَقِيلَ: