فهرس الكتاب

الصفحة 9509 من 17437

وَكَبْسِهِ ، لِعَيَاءٍ أَوْ ضَعْفٍ أَوْ مَرَضٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْخِدْمَةِ ، وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا عَنْهُ بِمَالِهِ .

وَقِيلَ: مَعْنَى أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ أَنَّ لَهُ أَنْ يَخْدُمَهُ الْوَلَدُ وَأَنْ يَأْكُلَ وَيَنْتَفِعَ بِمَالِهِ انْتِفَاعًا وَلَوْ غَنِيًّا ، وَلِذَا أَجَازَ بَعْضٌ لِلْأَبِ أَكْلًا وَانْتِفَاعًا مِنْ مَالِ وَلَدِهِ وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالِاحْتِيَاجِ كَوْنَ الْأَبِ أَهْلًا لِلْخِدْمَةِ وَالْإِنْفَاقِ ، وَلَوْ اسْتَغْنَى فِي الْحُكْمِ فَيَكُونُ تَقْرِيرًا لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ مَالَ الْوَلَدِ لِلْأَبِ فِي الْحُكْمِ ، يَعْنِي أَنَّ الْحَدِيثَ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ أَنَّ مَالَ الْوَلَدِ لِلْأَبِ وَلَوْ اسْتَغْنَى الْأَبُ فِي الْحُكْمِ ، وَقِيلَ: فِي الْحُكْمِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَقِيلَ: الَّذِي لِلْأَبِ فِي الْحُكْمِ هُوَ مَا كَسَبَ الْوَلَدُ دُونَ مَا وَرِثَ ، وَبَعْضٌ أَثْبَتَ أَيْضًا لَهُ مَا وَرِثَ لِعُمُومِ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالرَّجُلِ ، فَصَدَاقُ الْمَرْأَةِ وَمَا تَكْسِبُهُ عِنْدَ بَعْضٍ لِلْأَبِ فِي الْحُكْمِ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ ، فَإِنَّ حُكْمَ الْأُنْثَى حُكْمُ الذَّكَرِ إلَّا مَا وَرَدَ تَخْصِيصُهُ ، وَعَلَى أَنَّ مَالَ الْوَلَدِ لِلْأَبِ فِي الْحُكْمِ ، فَإِذَا مَاتَ لَمْ تَرِثْ زَوْجُهُ وَلَا أُمُّهُ وَلَا وَلَدُهُ مِنْهُ فِي الْحُكْمِ ، وَيَأْخُذُهُ الْأَبُ وَحْدَهُ وَهُوَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ تِبَاعَةٌ ، وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ { إنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ } وَكَمَا قِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى: { مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ } وَفِي الدِّيوَانِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَفْضَلُ مَا تَأْكُلُونَ مِنْ كَسْبِكُمْ وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ } ؟ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ } يَعْنِي وَمَا وَلَدَ ا هـ فَوَلَدُ الِابْنِ كَسْبٌ لِلِابْنِ ، فَكُلُّ مَا مَلَكَتْ بِنْتُ الِابْنِ أَوْ ابْنُ الِابْنِ فَسَافِلًا فَهُوَ لِلْجَدِّ مَا لَمْ يَحُزْ أَبَاهُ ، وَإِذَا أَحَازَ أَبًا وَلَدُهُ أَوْ جَدُّ وَلَدِهِ فَكُلُّ مَا مَلَكَهُ مَنْ هُوَ دُونَ الْجَدِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت