وَعَمَلُ الْبَدَنِ مِنْ الْآخَرِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَالٌ وَعَمَلُ بَدَنٍ ، وَكَذَا إنْ كَانَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ عَمَلٌ وَمَالٌ ( أَوْ فِيهِ ) أَيْ فِي عَمَلِ بَدَنٍ ( فَقَطْ ) لِعَدَمِ انْضِبَاطِ الْعَمَلِ وَحْدَهُ ، أَوْ مُخَالِطًا لِمَالٍ فَهُوَ غَرَرٌ ، إذْ عَمَلُ كُلٍّ مِنْهُمَا مَجْهُولٌ عِنْدَ صَاحِبِهِ ، وَمَعْنَى الصِّحَّةِ هُنَا التَّصَوُّرُ شَرْعًا لِلِانْضِبَاطِ ، وَمَعْنَى الِامْتِنَاعِ عَدَمُ ذَلِكَ التَّصَوُّرِ لِعَدَمِ الِانْضِبَاطِ ، فَلَا يُقَالُ الْعِلَّةُ فِي كَلَامِهِ نَفْسُ الْمَعْلُولِ ، ( وَلَعَلَّ مُجِيزَهَا قَاسَهَا عَلَى شَرِكَةِ الْمُضَارَبَةِ وَالْمُسَاقَاةِ فِي الْأُصُولِ ) فَإِنَّ فِيهِمَا عَمَلَ بَدَنٍ ، وَلَكِنْ وَيَبْحَثُ فِيهِ بِأَنَّهُمَا خَارِجَتَانِ عَنْ الْأَصْلِ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِمَا ، وَمَرَّ كَلَامٌ فِي هَذَا وَيَتَّجِهُ بِأَنَّهُ لَيْسَتْ فِيهِمَا شَرِكَةٌ فِي بَدَنٍ وَلَا فِي بَدَنٍ وَمَالٍ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ فِيهِمَا شَرِكَةٌ فِي بَدَنٍ وَمَالٍ لَكِنَّ الْمَالَ لِوَاحِدٍ وَمِنْهُ ، وَالْعَمَلُ لِوَاحِدٍ وَنَفْعُهُ لَهُ وَلِصَاحِبِ الْمَالِ ، وَفِيهِ تَكَلُّفٌ ، وَإِنَّمَا يَشْتَرِكَانِ فِي أَصْلِ مَا فِيهِ الْمُسَاقَاةُ بِعَقْدٍ عَلَى ذَلِكَ .