وَالْعَقِيدَانِ اثْنَانِ وَجُوِّزَ إلَى ثَلَاثَةٍ .
الشَّرْحُ ( وَالْعَقِيدَانِ ) لِشَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ وَالْعِنَانِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الشَّرِكَةِ ( اثْنَانِ ) أَيْ مَحْكُومٌ عَلَيْهِمَا شَرْعًا بِبَقَائِهِمَا اثْنَيْنِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِمَا وَاحِدٌ فَصَاعِدًا فَيَكُونُ مَعَ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا ، بِأَنْ يَجْتَمِعَ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا فَيَعْقِدُوهَا مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ ، أَوْ يَعْقِدُهَا اثْنَانِ فَيَزِيدُ عَلَيْهِمَا وَاحِدٌ فَصَاعِدًا ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ .
( وَجُوِّزَ ) الصُّعُودُ فِي الشَّرِكَةِ ( إلَى ثَلَاثَةٍ ) إنْ عُقِدَتْ بِاخْتِيَارِهِمْ ، لِأَنَّ النِّصْفَ وَالثُّلُثَ مَعْرُوفَانِ ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْزَاءِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ عِنْدَ الْعَامَّةِ ، فَإِذَا كَانَ مَجْهُولًا فَالْجَهْلُ يُؤَثِّرُ فِي الشَّرِكَةِ ، وَلَا تَجُوزُ مَعَهُ ، وَكَذَا فِي اللُّقَطِ وَغَيْرِهَا لَا تَزِيدُ عَلَى ثَلَاثَةٍ ، لَكِنَّ ذَلِكَ مُشْكِلٌ عِنْدِي ، بَلْ تَجُوزُ فِيمَا يَظْهَرُ لِي فِي كُلِّ مَا تَصَوَّرَتْ فِيهِ قُلُوبُهُمْ الْأَنْصِبَاءَ ، كَالْأَرْبَعَةِ وَالْخَمْسَةِ وَالسِّتَّةِ فَصَاعِدًا ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ ، بَلْ أَكْثَرُ الْعَامَّةِ الَّتِي نَرَى تُدْرِكُ بِعُقُولِهَا أَنْصِبَاءَ الثَّلَاثَةِ وَالْأَرْبَعَةِ فَصَاعِدًا إلَى مَا شَاءَ اللَّهُ .
وَإِنْ اتَّفَقَتْ بِالْإِرْثِ وَلَا شَيْءَ لَهُمَا قَبْلُ ، فَلَا تَكُونُ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ وَلَوْ قَصَدَاهَا حَتَّى يَقْصِدَاهَا بِاللَّفْظِ بَعْدَ تَحَقُّقِ الْإِرْثِ .