وَالْبَيْعُ وَالْإِيصَالُ لَهُ وَلَوْ مَنَابَهُ مِنْ رِبْحٍ ، بَلْ لَزِمَهُ وَيُمْنَعُ وَارِثُهُ مِنْ تَصَرُّفٍ فِيهِ إنْ مَاتَ .
الشَّرْحُ ( وَ ) جَازَ لَهُ ( الْبَيْعُ وَالْإِيصَالُ ) لِرَأْسِ الْمَالِ وَالْفَائِدَةِ إنْ كَانَتْ ( لَهُ ) أَيْ إلَى رَبِّ الْمَالِ ( وَلَوْ ) كَانَ الْإِيصَالُ ( لِ ) رَأْسِ الْمَالِ وَ ( مَنَابِهِ ) أَيْ مَنَابِ رَبِّ الْمَالِ فَقَطْ ( مِنْ رِبْحٍ بَلْ لَزِمَهُ ) إيصَالُ ذَلِكَ ، سَوَاءٌ قَسَّمَ الْفَائِدَةَ وَحْدَهُ ؛ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُقَسِّمُ وَيَأْخُذُ سَهْمَهُ وَلَوْ بِلَا حُضُورٍ مِنْ رَبِّ الْمَالِ وَلَا إذْنٍ مِنْهُ وَلَا حُضُورِ نَائِبِهِ ، أَوْ قَسَّمَهَا بِإِذْنِهِ ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ يَجِبُ عَلَيْهِ إيصَالُ سَهْمِهِ ، وَلَا يَبْرَأُ مِنْ سَهْمِ صَاحِبِ الْمَالِ إلَّا إنْ وَصَّلَهُ أَوْ وَصَّلَ نَائِبُهُ أَوْ حَضَرَ الْقِسْمَةَ ، فَإِذَا حَضَرَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِيصَالُ ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ: لَا تَصِحُّ قِسْمَتُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ حُضُورِهِ أَوْ حُضُورِ نَائِبِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ إيصَالِ الْفَائِدَةِ كُلِّهَا مَعَ رَأْسِ الْمَالِ وَلَوْ قَسَّمَ ، لِأَنَّ قِسْمَتَهُ وَحْدَهُ بِلَا إذْنٍ كَلَا قِسْمَةٍ ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَمَا قَالَ أَوَاخِرَ الْفَصْلِ بَعْدَ مَا نَحْنُ فِيهِ ، وَلَا تَصِحُّ قِسْمَتُهُ وَحْدَهُ عَلَى الْمُخْتَارِ وَإِنْ حَضَرَ رَبُّ الْمَالِ أَوْ نَائِبُهُ فَلَا يَلْزَمُ الْمُقَارَضَ إنْ قَسَّمَ مَعَ أَحَدِهِمَا أَنْ يَحْمِلَ لَهُ رَأْسَ الْمَالِ أَوْ سَهْمَهُ مِنْ الرِّبْحِ إلَّا إنْ كَانَ اتِّفَاقٌ بَيْنَهُمَا عَلَى ذَلِكَ ، أَوْ حَضَرَهُ أَحَدُهُمَا لِيَنْظُرَ كَيْفِيَّةَ الْقِسْمَةِ فَقَطْ وَلَمْ يَقْبِضْ سَهْمَهُ .