وَالتَّصَرُّفُ لَهُ فِيهِ إنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ أَوْ ظَنَّ وَلَوْ مَنَعَهُ مِنْهُ رَبُّهُ .
الشَّرْحُ ( وَ ) جَازَ ( التَّصَرُّفُ لَهُ ) أَيْ لِلْمُضَارَبِ ( فِيهِ إنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ أَوْ ظَنَّ ) أَنَّ فِيهِ رِبْحًا ( وَلَوْ مَنَعَهُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ التَّصَرُّفِ ( رَبُّهُ ) وَوَجْهُ مَنْعِهِ التَّصَرُّفَ أَنْ يَقْطَعَ الْقِرَاضَ بِالْقِسْمَةِ لِلرِّبْحِ بِالتَّقْوِيمِ وَأَخْذِ رَأْسٍ بِهِ أَوْ أَنْ يَمْنَعَهُ إلَى وَقْتٍ يَأْذَنُ لَهُ فِيهِ ، أَوْ إلَى حَالٍ ، هَذَا فِي الْبَيْعَةِ الْأُولَى إذَا بَاعَ بَعْضَ مَا اشْتَرَى بِالْقِرَاضِ وَبَقِيَ بَعْضٌ وَلَمْ يَرْبَحْ فِي ذَلِكَ وَظَنَّ الرِّبْحَ الشِّرَاءُ بِثَمَنِ مَا بَاعَ ، أَوْ ظَنَّهُ بِأَنْ يَبِيعَ مَا لَمْ يَبِعْ فَيَشْتَرِيَ بِهِ وَيَبِيعَ مَا اشْتَرَى ، وَأَمَّا إذَا بَاعَ مَا اشْتَرَى أَوَّلًا كُلَّهُ فَمَنَعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ مِنْ التَّصَرُّفِ بَعْدُ فَلَا يَجِدُ التَّصَرُّفَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ رِبْحٌ وَلَمْ يَظُنَّهُ فِيهِ فَلَا يَجِدُ التَّصَرُّفَ إنْ مَنَعَهُ ، وَلَهُ التَّصَرُّفُ مَا لَمْ يَمْنَعْهُ وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ ، أَكَانَ الرِّبْحُ فِي الْمَالِ أَمْ لَمْ يَكُنْ جَازَ لَهُ التَّصَرُّفُ وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ فِي الْجَامِعِ": إذَا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ الرِّبْحَ لَمْ يَكُنْ لَمْ يَجُزْ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ مَنَعَهُ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ وَمَا فَوْقَهَا امْتَنَعَ إلَّا إنْ كَانَ بِيَدِهِ شَيْءٌ إنْ لَمْ يَتَصَرَّفْ فِيهِ فَسَدَ أَوْ نَقَصَ ثَمَنُهُ فَإِنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ وَلَوْ بَعْدَ الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ رِبْحٌ ، وَإِنْ اشْتَرَى سِلْعَةً يَحْضُرُ بِهَا الْمَوْسِمَ فَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ: بِعْ هُنَا وَأَعْطِنِي سَهْمِي ، أَوْ قَالَ لَهُ: إنِّي لَا أَبِيعُ حَتَّى يَحْضُرَ مَوْسِمُ الْبَلَدِ فَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ: بِعْ الْآنَ وَأَعْطِنِي ، فَالْقَوْلُ لَهُ ، وَقِيلَ: لِلْمُضَارَبِ ."