قَبْلَ الْغُرُوبِ عِنْدَهُ ) أَيْ عِنْدَ الْغُرُوبِ مُتَعَلِّقٌ بِ ( تَمَامِ ) ، وَقِيلَ يَقِفُ حَيْثُ وَصَلَ حَتَّى يَتِمَّ الْغُرُوبُ فَيُتِمُّ الْبَاقِيَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ وَرَدَ: { مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصَّلَاةِ أَوْ مِنْ الْعَصْرِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا } "، وَقِيلَ: إدْرَاكُهَا أَنَّهُ يُصَلِّيهَا وَلَا يَنْتَظِرُ بِهَا وَأَنَّهُ لَمْ تَفُتْهُ إذَا أَدَّى مِنْهَا رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ ، وَقِيلَ: مَعْنَى أَدْرَكَهَا أَنَّهُ يُصَلِّيهَا كُلَّهَا أَدَاءً لَا قَضَاءً ، وَأَنَّ الْإِتْيَانَ بِالْبَاقِي إنَّمَا هُوَ بَعْدَ تَمَامِ الْغُرُوبِ ، وَأَنَّهُ أَدَاءٌ ، وَقِيلَ: بَعْضُهَا أَدَاءٌ وَبَعْضُهَا قَضَاءٌ ، وَقِيلَ إدْرَاكُهَا أَنَّهُ لَزِمَتْهُ إنْ كَانَ قَدْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ بَلَغَ أَوْ طَهُرَتْ الْمَرْأَةُ ، وَمَعْنَى أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ أَنَّهُ صَلَّاهَا أَوْ رَأَى أَنَّهُ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مِقْدَارُهَا فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِيهَا وَلَا بُدَّ وَيُتِمُّ الْبَاقِيَ عِنْدَ الْغُرُوبِ أَوْ عِنْدَ تَمَامِهِ كَمَا مَرَّ ، وَإِنْ لَمْ يَتَطَهَّرْ مَنْ ذَكَرْنَاهُ تَطَهَّرَ وَصَلَّاهَا بَعْدَ تَمَامِ الْغُرُوبِ ، وَالتَّوَسُّطُ كَالْغُرُوبِ وَالطُّلُوعِ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ ، مِثْلُ أَنْ يَدْخُلَ فِي نَفْلٍ أَوْ قَضَاءٍ فَيَخَافُ التَّوَسُّطَ ( وَصُبْحٌ كَذَلِكَ عِنْدَ الطُّلُوعِ ) أَوْ بَعْدَ تَمَامِهِ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ آنِفًا كُلِّهِ فِي الْغُرُوبِ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الْخِلَافِ ذِكْرُ صَلَاةٍ نَامَ عَنْهَا أَوْ اسْتَيْقَظَ لَهَا قَبْلَ التَّوَسُّطِ بِرَكْعَةٍ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ كُلِّهِ ، ( وَقَضَاؤُهُمَا ) أَيْ الْعَصْرِ وَالصُّبْحِ وَالْمُرَادُ بِالْقَضَاءِ: الْأَدَاءُ ، أَوْ هَذَا قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّهَا قَضَاءٌ إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ ( فِيهِمَا ) أَيْ فِي الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ ، وَكَذَا التَّوَسُّطِ ( إنْ نُسِيَا أَوْ نِيمَ عَنْهُمَا ، وَقِيلَ النَّهْيُ فِيهِمَا خَاصٌّ بِالنَّوَافِلِ ) ، وَتَجُوزُ الْفَرِيضَةُ وَالسُّنَّةُ الْمُؤَكَّدَةُ ، ( وَ ) عَلَيْهِ فَ ( تُوقَعُ فِيهِمَا صَلَاةُ الْجِنَازَةِ ) لِأَنَّهَا فَرْضٌ ( وَالزَّلْزَلَةُ وَالْخَسْفَيْنِ ) لِأَنَّهُمَا"