( وَإِنْ قَالَ ) الْأَجِيرُ ( هَذَا مَتَاعُك ) وَأَنْكَرَهُ رَبُّ الْعَمَلِ ( قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ ) أَنَّهُ مَتَاعُك لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ مَوْكُولٌ إلَيْهِ وَمَنْ فِي يَدِهِ شَيْءٌ يَكُونُ أَمْكَنَ فِي قَوْلِهِ فِيهِ ، لِأَنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ أَمَانَةٌ عِنْدَهُ ( إنْ لَمْ يُبَيِّنْ رَبُّهُ أَنَّهُ ) أَيْ ذَلِكَ الْمَتَاعَ ( ليسه ) أَيْ لَيْسَ مَتَاعَهُ ( وَلَوْ بِالْخَبَرِ ) مِثْلَ أَنْ يَقُولَ عَدْلَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ: إنَّ صِفَةَ مَتَاعِهِ كَذَا مِمَّا لَيْسَتْ صِفَةَ الْمَتَاعِ الَّذِي نَسَبَهُ إلَيْهِ الْأَجِيرُ كَصِفَتِهِ أَوْ قَدْ حَضَرْنَا حِينَ أَعْطَاهُ وَلَيْسَ هُوَ بِهَذَا وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ الْخَبَرَ هُوَ مَا لَمْ يَسْتَجْمِعْ شُرُوطَ الشَّهَادَةِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ بِلَا عَدَالَةٍ أَوْ فِيمَا لَا خَصْمَ فِيهِ أَوْ عَلَى التَّهَاتُرِ بِأَنْ يَكُونَ نَفْيًا أَوْ أَنْ يَكُونَ بِنِسَاءٍ وَحَدَهُنَّ فِيمَا يَظْهَرُ لِلرِّجَالِ أَوْ بعيد وَحْدَهُمْ أَوْ بِهِمْ مَعَ مَنْ لَا يُجْزِي وَاحِدُهُ أَوْ أَنْ يَكُونَ بِعِلْمٍ بِلَا تَحَمُّلِ شَهَادَةٍ أَوْ بِدُونِ أَنْ يَقُولُوا عِنْدَ التَّكَلُّمِ بِمَا عِنْدَهُمْ شَهِدْنَا وَالْعُلَمَاءُ لَيْسَ كُلَّمَا ذَكَرُوا الْخَبَرَ أَرَادُوا أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يُجْزِي وَقِيلَ بِجَوَازِ شَهَادَةِ التَّهَاتُرِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ مُقْتَضَاهَا غَيْبٌ مِثْلَ أَنْ يَقُولُوا: شَهِدْنَا أَنَّهُ لَمْ يَقْضِهِ دَيْنَهُ وَعِنْدِي أَنَّ شَهَادَةَ التَّهَاتُرِ شَهَادَةُ النَّفْيِ الَّتِي مُقْتَضَاهَا غَيْبٌ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ جَازَ مِثْلَ أَنْ يَقُولُوا: شَهِدْنَا وَقْتَ كَذَا وَمَا رَأَيْنَاهُ أَعْطَاهُ كَذَا وَمَا رَأَيْنَا فِعْلَ ذَلِكَ بِذِكْرِ الْوَقْتِ فِي كُلِّ ذَلِكَ وَتَعْيِينِهِ فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُمْ هَكَذَا عَلَى الْإِطْلَاقِ لَيْسَ هَذَا ثَوْبَهُ فَتَهَاتُرٌ .
وَإِنْ قَالُوا حَضَرْنَا وَقْتَ كَذَا وَأَعْطَاهُ ثَوْبًا لَيْسَ هَذَا فَلَيْسَ تَهَاتُرًا ( وَإِنْ بَيَّنَ ) رَبُّهُ ( أَعْطَاهُ الصَّانِعُ مَتَاعَهُ ) إنْ أَقَرَّ بَعْدَ الْبَيَانِ أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا بَيَّنَهُ رَبُّ الْمَتَاعِ وَأَنَّهُ عِنْدِي فَأُحْضِرُهُ أَوْ خَرَجَ مِنْ يَدِي إلَى