فهرس الكتاب

الصفحة 9209 من 17437

تَقَدُّمُهُ عَلَيْهِ إنْ ثَبَتَ الشَّرْطُ ، وَلَكِنْ يَتُوبُ إلَى اللَّهِ وَيَعْمَلُ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ الْمُقَاطَعَةُ وَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ بِمَا مَرَّ فَعَمِلَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْمَعْمُولِ لَهُ شَيْءٌ ، لِأَنَّهُ عَمِلَهُ بِرَأْيِهِ بَعْدَ التَّقْدِمَةِ عَلَيْهِ وَبِلَا ثُبُوتِ مَا ذُكِرَ .

وَقِيلَ: ( إنْ أَتَى ) ذَلِكَ الْأَجِيرُ ( بِعُذْرٍ مِنْ ) أَخْذِ ( لِصٍّ أَوْ سَالِبٍ أَوْ مُكَابِرٍ ) أَيْ مُغَالِبٍ عَلَى أَخْذِ الشَّيْءِ فَأَخَذَهُ لِجَاهِهِ مَثَلًا أَوْ بِادِّعَاءِ أَنَّهُ لَهُ أَوْ أَنَّ لَهُ دَيْنًا عَلَى صَاحِبِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، بِحَيْثُ لَا يُسَمَّى لِصًّا أَوْ سَالِبًا وَلَوْ كَانَ فِي الْمَعْنَى كَاللِّصِّ وَالسَّالِبِ ( وَبَيَّنَهُ ) أَيْ أَتَى بِبَيِّنَةٍ اللِّصِّ أَوْ السَّالِبِ أَوْ الْمُكَابِرِ أَيْ بِمَا يُبَيِّنُ بِهِ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْهُ اللِّصُّ أَوْ السَّالِبُ أَوْ الْمُكَابِرُ ( فَلَا ضَمَانَ وَلَا كِرَاءَ ) أَيْ أُجْرَةً ، حَبَسَهُ فِي الْأُجْرَةِ أَمْ لَمْ يَحْبِسْهُ ، لِأَنَّ الْأُجْرَةَ لِلْعَمَلِ الَّذِي وَصَلَ بِيَدِ الْمَعْمُولِ لَهُ وَهَذَا لَمْ يَصِلْهُ الْعَمَلُ ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ عَمَلٌ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَجْرٌ عَلَى الْعَمَلِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ضَمَانٌ ، فَهُمَا مُشْتَرِكَانِ فِي الْمُصِيبَةِ ، الْأَجِيرُ بِعَدَمِ ثُبُوتِ الْأُجْرَةِ لَهُ ، وَصَاحِبُ الْعَمَلِ بِذَهَابِ شَيْئِهِ عَلَيْهِ ، ( وَصُحِّحَ الْأَوَّلُ ) الَّذِي هُوَ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ إنْ تَلِفَ بِغَالِبٍ ، وَلَهُ أَجْرُهُ لِأَنَّهُ كَانَ فِي يَدِهِ بِأَمْرِ رَبِّهِ وَتَلِفَ بِمَا لَا سَبَبَ لَهُ فِيهِ ، وَلَا طَاقَةَ لَهُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ تَعَنَّى وَلَمْ يَفْعَلْ مَا يُبْطِلُ عَنَاءَهُ فَلَهُ أَجْرُهُ ، وَإِنْ ظَهَرَتْ أَسْبَابُ السَّرِقَةِ أَوْ النَّهْبِ وَادَّعَى الصَّانِعُ أَنَّ ذَلِكَ فِيمَا أُخِذَ عَنْهُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَلَوْ لَمْ يَصِحَّ أَخْذُ الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ إلَّا إنْ حَمَلَهُ إلَى جَائِرٍ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ ، وَسَبَبُ السَّرِقَةِ هُوَ كَهَدْمِ جِدَارٍ وَفَتْحِ بَابٍ ، وَإِنْ ظَهَرَ سَبَبُ ذَلِكَ وَأَبَى مِنْ الْيَمِينِ ضَمِنَ ، وَإِذَا ضَيَّعَ ضَمِنَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت