عَلَى الْعَامِلِ بِيَدِهِ وَلَا عَلَى الْحَامِلِ ( إلَّا بِإِحْدَاثٍ أَوْ تَضْيِيعٍ بِيَدٍ ) وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ: إذَا كَرَيْت حَمَّالًا يَجْعَلُ لِي مَتَاعِي أَوْ دُهْنِي إلَى مَوْضِعٍ فَعَثَرَتْ الدَّابَّةُ وَانْكَسَرَتْ الْقَوَارِيرُ فَذَهَبَ الدُّهْنُ أَوْ انْقَطَعَتْ الْحِبَالُ فَسَقَطَ الْمَتَاعُ فَفَسَدَ .
قَالَ مَالِكٌ: لَا يَكُونُ عَلَى الْمُكْتَرِي ضَمَانٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ غُرَّ مِنْ عِثَارٍ أَوْ غُرَّ مِنْ الْحِبَالِ الَّتِي رَبَطَ بِهَا وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ تَنْزِيلُ مَا بِيَدِهِ بِالْإِجَارَةِ مَنْزِلَةَ الْأَمَانَةِ وَلَوْ كَانَ لَهُ فِيهِ نَفْعٌ دُونَ الْأَمَانَةِ ، لِأَنَّ صَاحِبَهُ جَعَلَهُ بِيَدِهِ بِرِضَاهُ وَقَبَضَهُ هُوَ عَلَى أَنَّ مِلْكَ صَاحِبِهِ بَاقٍ عَلَيْهِ ، وَأَنَّهُ فِي يَدِهِ كَالْمُشْتَرَكِ وَالْوَكِيلِ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا بِلَا تَضْيِيعٍ وَأَنَّهُ أَمِينٌ فِيهِ .