عَطَبِهَا إنْ عَطِبَتْ ، وَ ( كِرَاؤُهُ ) أَيْ كِرَاءُ الزَّائِدِ بِتَقْدِيرِ الْعُدُولِ ( أَيْضًا مُطْلَقًا ) عَطِبَتْ أَمْ لَمْ تَعْطَبْ ، قَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ: مِنْ أَيْنَ ؟ فَقَالَ: مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ يَعْنِي ، - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - مِنْ حَيْثُ إنَّ كِرَاءَ مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ لَزِمَهُ بِعَمَلِهِ كَمَا اتَّفَقُوا ، وَكِرَاءَ الزَّائِدِ لَزِمَهُ بِعَمَلِهِ بِمَالِ النَّاسِ ، وَمَالُ الْمُسْلِمِ لَا يَحِلُّ إلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ بِأَرْشٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَالْعَطَبُ إنَّمَا جَاءَ بَعْدَمَا لَزِمَهُ كِرَاءُ الزَّائِدِ فَلَزِمَهُ قِيمَةُ الْعَطَبِ بَعْدَمَا اشْتَغَلَتْ ذِمَّتُهُ بِالْعَمَلِ الزَّائِدِ ، فَكَانَ كَمَنْ اكْتَرَى دَابَّةً فَعَمِلَ بِهَا مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ ثُمَّ زَادَ ثُمَّ قَتَلَهَا ، وَكَمَنْ لَزِمَتْهُ حُدُودٌ ثُمَّ لَزِمَهُ الْقَتْلُ فَإِنَّهُ يُخْرَجُ مِنْهُ الْحُدُودُ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ ثُمَّ يُقْتَلُ ، وَلَا يُقْتَصَرُ عَلَى قَتْلِهِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَكَمَنْ قَتَلَ رَجُلَيْنِ وَلَهُ مَالٌ فَأَرَادَ أَوْلِيَاءُ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ الدِّيَةَ ، وَأَرَادَ أَوْلِيَاءُ الْآخَرِ الْقَتْلَ ، فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ الْإِعْطَاءَ ثُمَّ يُقْتَلُ وَلَوْ أَمْكَنَ أَنْ يُعْطُوهَا أَوْلِيَاءَهُ بَعْدَ قَتْلِهِ ، وَلَا يُقَالُ: إنَّ الْعَطَبَ فِي مَسْأَلَتِنَا قَدْ تُقَارِنُ أَسْبَابُهُ وَمُقَدِّمَاتُهُ الْعَمَلَ الزَّائِدَ ثُمَّ يَكُونُ بَعْدُ ، فَلْيَأْخُذْ حِينَئِذٍ إمَّا قِيمَةَ الْعَطَبِ وَإِمَّا الْكِرَاءَ الزَّائِدَ ، وَقِيمَةُ الْعَطَبِ أَوْلَى لِأَنَّا نَقُولُ: مُقَارَنَتُهَا لَا تُزِيلُ الْكِرَاءَ الزَّائِدَ وَلَا قِيمَةَ الْعَطَبِ عَنْهُ ، لِأَنَّ الْعَطَبَ كَانَ بِهِ فَكَيْفَ يُزَاحُ عَنْهُ ضَمَانُهُ ؟ وَالْعَمَلُ الزَّائِدُ انْتِفَاعٌ بِمَالِ النَّاسِ ، فَكَيْفَ يُسَامِحُ فِي الْعَنَاءِ ؟ وَقَوْلُ الرَّبِيعِ ، وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مُجْتَمِعَانِ فِيمَا إذَا عَطِبَتْ ، فَإِنَّهُمَا جَمِيعًا يَقُولَانِ: يَلْزَمُهُ الْعَطَبُ فَقَطْ دُونَ عَنَاءِ الزِّيَادَةِ ، وَيَفْتَرِقَانِ فِي عَنَاءِ الزِّيَادَةِ إذَا لَمْ تَعْطَبْ ، أَلْزَمَهُ الرَّبِيعُ دُونَ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَاجْتَمَعَ أَبُو