( وَإِنْ هُدِمَتْ ) بَعْدَ الدُّخُولِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا وَكَذَا نَحْوُهَا ( قَبْلَ التَّمَامِ ) تَمَامَ الْأَجَلِ وَقَدْ نَقَدَ ( أُجْبِرَ رَبُّهَا ) وَكَذَا مَا أَشْبَهُهَا ( بِبِنَائِهَا وَإِصْلَاحِهَا ) وَيُسْقِطُ لَهُ مِنْ الْكِرَاءِ مَا يُقَابِلُ أَيَّامَ تَعْطِيلِهَا بِالْإِصْلَاحِ أَوْ يُعَوَّضُ أَيَّامًا ( أَوْ يَرُدُّ الْبَاقِي ) مِنْ الْكِرَاءِ ( إنْ امْتَنَعَ ) مِنْ الْبِنَاءِ وَالْإِصْلَاحِ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ مِنْ أَقْوَالِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ لِزَوَالِ مَحَلِّ الْمَنْفَعَةِ الْمَخْصُوصِ ، وَإِنَّمَا وَجَبَ الرَّدُّ إذَا امْتَنَعَ لِأَنَّ الْإِصْلَاحَ وَالْبِنَاءَ فِي طَاقَتِهِ ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ الرَّدُّ بِاتِّفَاقٍ إذَا امْتَنَعَ مِنْهُمَا بِخِلَافِ الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ ، فَفِيهِمَا الْخِلَافُ إذَا مَرِضَا أَوْ مَاتَا لِأَنَّ صِحَّتَهُمَا لَيْسَتْ فِي طَاقَتِهِ ، فَلَا يَرُدُّ مَالِكُهُمَا شَيْئًا عَلَى مَا مَرَّ ، وَإِنْ انْهَدَمَ الْبَعْضُ فَقَطْ وَلَمْ تَكُنْ عَلَى الْمُكْتَرِي مَضَرَّةٌ فِيهِ وَلَا نَقْصَ مَصْلَحَةٍ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْبِنَاء وَلَا عَلَى رَدِّ الْبَاقِي ، وَإِنْ هُدِمَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَمَنْ شَاءَ مِنْهُمَا تَرَكَ الْإِجَارَةَ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ تَلْزَمُ بِالدُّخُولِ وَغَيْرِهِ أَيْضًا لِزَوَالِ مَحَلِّ الْمَنْفَعَةِ الَّذِي عَقَدَ عَلَيْهِ بِخُصُوصِهِ .
( وَإِنْ أَتَمَّ الْبِنَاءَ بَعْدَ انْقِضَاءِ السَّنَةِ ) أَوْ مَعَ انْقِضَائِهَا ، وَكَذَا مَا عَقَدَا عَلَيْهِ مِنْ مُدَدِ الْكِرَاءِ ، وَكَذَا يُحَاسَبُ بِمَا تَعَطَّلَ بِهِ مِنْ الْإِصْلَاحِ دَاخِلَ الْمُدَّةِ وَقَدْ دَخَلَ قَبْلَ الِانْهِدَامِ ( وَجَبَ الرَّدُّ لِمَا فَاتَ ) أَيْ لِكِرَاءِ مَا فَاتَ مِنْ السُّكْنَى بِالِانْهِدَامِ ، ( أَوْ يَتَّفِقَا ) بِالنَّصْبِ بِأَنْ مُضْمَرَةً جَوَازًا عَطْفًا لِمَصْدَرِهِ عَلَى الِاسْمِ الْخَاصِّ ، وَهُوَ لَفْظُ الرَّدِّ ، أَيْ وَجَبَ الرَّدُّ أَوْ الِاتِّفَاقُ عَلَى ( أَنْ يَسْكُنَهَا بَقِيَّتَهَا ) أَيْ بَقِيَّةَ السَّنَةِ وَكَذَا غَيْرُ السَّنَةِ ( بَعْدَ الْبِنَاءِ ، وَقِيلَ: لَهُ السُّكْنَى ) بَعْدَ الْبِنَاءِ الَّذِي مَعَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ ( لَا الرَّدُّ ) لِمَا بَقِيَ ( إنْ لَمْ يَتَّفِقَا