الْحُرَّ لَا يُبَاعُ ، وَلَا يَجْرِي عَلَى مَعْنَى الْبَيْعِ ، وَالْأُجْرَةُ عَلَى الْعَمَلِ وَهُوَ لَمْ يَكُنْ فِي بَعْضِ الْمُدَّةِ فَلَا أُجْرَةَ لِذَلِكَ الْبَعْضِ ، وَيَدُلُّ لَهُ مِنْ غَيْرِ بَابِ الْإِجَارَةِ ، قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَرَأَيْت إنْ اللَّهُ مَنَعَ الثَّمَرَةَ فَبِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ صَاحِبِهِ } ؟ وَلِأَنَّهُ وَلَوْ كَانَ كَمَنْ اشْتَرَى قُوَّةَ الْأَجِيرِ لَكِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ مِنْ الْعَيْبِ أَنَّ قُوَّتَهُ غَيْرُ تَامَّةٍ ، بَلْ نَقَصَ مِنْهَا بَعْضَ الْمُدَّةِ فَلْيَكُنْ كَمَبِيعٍ ظَهَرَ عَيْبُهُ أَوْ غَرَرُهُ ، وَإِنْ تَرَكَ الْعَمَلَ فِي بَعْضِ الْمُدَّةِ بِلَا مَرَضٍ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمَوَانِعِ ، فَلَا أُجْرَةَ لَهُ فِي ذَلِكَ الْبَعْضِ ، وَإِنْ تَرَكَهُ فِي جَمِيعِ الْمُدَّةِ بِلَا مَانِعٍ أَوْ لِمَانِعٍ ، فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَإِنْ حَدُّوا الْمُدَّةَ وَلَمْ يُعَيِّنُوهَا ، مِثْلَ أَنْ يَسْتَأْجِرُوهُ عَلَى عَمَلِ سَنَةٍ هَكَذَا ، ثُمَّ دَخَلَ فِي الْعَمَلِ فِي سَنَةٍ مِنْ السِّنِينَ أَوْ عَزَمَ عَلَيْهِ فِي سَنَةٍ فَمَرِضَ أَوْ مُنِعَ فِي أَيِّ جُزْءٍ مِنْهَا فَمَا لَهُ إلَّا أَجْرُ مَا عَمِلَ ، وَيَزِيدُ الْعَمَلَ مِنْ سَنَةٍ أُخْرَى أَوْ أَكْثَرَ حَتَّى يُتِمَّ مِقْدَارَ السَّنَةِ ، فَتَتِمَّ لَهُ الْأُجْرَةُ إلَّا إنْ تَبَيَّنَتْ مَضَرَّةٌ لِرَبِّ الْعَمَلِ فِي تَفْرِيقِ عَمَلِهِ فِي سِنِينَ فَلْيَنْظُرْ الْعُدُولُ كَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا وَيَتْرُكُ الْعَمَلَ ، أَوْ يَسْتَأْجِرُ لِلْعَمَلِ غَيْرَهُ ، فَيَعْمَلُ لَهُ وَتَتِمُّ الْأُجْرَةُ لِلْأَجِيرِ أَوْ يَعْمَلُ لَهُ أَحَدٌ بِلَا أُجْرَةٍ ( وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ لَهُ فَلَا يُدْرِكُ هُوَ ) فِي مَسْأَلَةِ الْمَرَضِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمَوَانِعِ ، وَلَا فِي مَسْأَلَةِ مَوْتِ رَبِّ الْعَمَلِ ، ( وَلَا وَارِثُهُ إنْ مَاتَ ) فِي مَسْأَلَةِ مَوْتِ الْأَجِيرِ أَوْ مَوْتِهِمَا ( إلَّا قَدْرَ عَمَلِهِ ) ، وَإِنْ نُقِدَ لَهُ بَعْضُهَا فَلَا يُدْرِكُ أَيْضًا هُوَ أَوْ وَارِثُهُ إلَّا قَدْرَ عَمَلِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْبَعْضُ الْمَنْقُودُ مِقْدَارَ مَا عَمِلَ فَيَأْخُذُهُ فَقَطْ أَوْ أَقَلَّ فَيُزَادُ لَهُ حَتَّى يُتِمَّ مِقْدَارَ عَمَلِهِ ، إلَّا إنْ كَانَ الْبَعْضُ