شَرَعَ فِي الْعَمَلِ لَزِمَ وَلَوْ لَمْ يُنْقَدْ وَيُبْحَثُ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ سَبَبَ الْخِلَافِ هَلْ الْوَارِثُ مَثَلًا بِمَنْزِلَةِ مُوَرِّثِهِ فَلَا يَجِدُ حَلَّ مَا عَقَدَ مُوَرِّثُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْأَجِيرُ أَوْ الْمُسْتَأْجِرُ أَوْ مَاتَا جَمِيعًا أَوْ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ مُوَرِّثِهِ ؟ فَعَلَى الشِّقِّ الْأَوَّلِ يَكُونُ الْخِيَارُ لِلْوَارِثِ وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ لِأَنَّهُ يَقُولُ: الْبَاقِي مِنْ الْأَمْرِ إنَّمَا لِي أَمْرُهُ أَنَا ، وَاللُّزُومُ بَيْنَك وَبَيْنَ مُوَرِّثِي ، وَعَقْدُ الْإِجَارَةِ فِي نَفْسِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ: هَلْ هُوَ لَازِمٌ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ سَبَبُ الْخِلَافِ فِي مَسْأَلَةِ الْبَابِ أَمْ لَا ؟ ( فَتَحَصَّلَ فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ ) وَالْكِرَاءِ ( أَنَّهُ لَازِمٌ مُطْلَقًا ) شَرَعَ أَوْ لَمْ يَشْرَعْ ، نُقِدَ أَوْ لَمْ يُنْقَدْ ( أَوْ جَائِزٌ مُطْلَقًا ) كَذَلِكَ ( وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ فِي ) أَحْكَامِ حُكَّامِ ( بِلَادِنَا ) بَلْدَةَ يسجن"وَ"غرداية"وَ"مليكة"وَ"بنورة"وَ"عطفاء"وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الشَّيْخِ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَازِمٌ بِالشُّرُوعِ وَهُوَ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ: ( أَوْ لَازِمٌ بِالشُّرُوعِ ) فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَشَارَ إلَى رَابِعِهَا بِقَوْلِهِ: ( أَوْ بِهِ وَبِنَقْدِ الْأُجْرَةِ ) كُلِّهَا لَا بِالشُّرُوعِ وَحْدَهُ وَلَا بِالنَّقْدِ وَحْدَهُ ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الشَّيْخِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ خَامِسُهَا: أَنَّهُ لَازِمٌ بِالنَّقْدِ وَلَوْ بِلَا شُرُوعٍ ( أَقْوَالٌ ) وَالصَّحِيحُ عِنْدِي الْقَوْلُ بِاللُّزُومِ مُطْلَقًا ، وَلَا سِيَّمَا فِي كِرَاءِ الدُّورِ وَغَيْرِهَا ، وَكَوْنِ عَدَمِ النَّقْدِ يُؤَدِّي إلَى الشَّبَهِ بِبَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ لَا يُوجِبُ بُطْلَانَ الْعَقْدِ ، بَلْ ضَعَّفَهُ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى جَوَازِ الْإِجَارَةِ بِلَا نَقْدٍ ، وَلَمْ نَرَ أَحَدًا مَنَعَهَا وَأَبْطَلَهَا إذَا لَمْ يَكُنْ النَّقْدُ ."
وَفِي الْأَثَرِ: مَنْ عَمِلَ بِالْأُجْرَةِ إلَى أَجَلٍ جَازَ ، وَلَوْ عَمِلَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً بِوَزْنٍ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ