( وَإِنْ هَلَكَ طَعَامٌ ) أَوْ شَيْءٌ مِنْ الْأَشْيَاءِ ( اُسْتُؤْجِرَ عَلَى نَقْلِهِ إلَى ) مَوْضِعٍ ( مُعَيَّنٍ بِطَرِيقٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِهَلَكَ ( أَوْ ) هَلَكَ ( غَنَمٌ ) أَوْ شَيْءٌ مِنْ الْحَيَوَانِ قَدْ اُسْتُؤْجِرَ ( عَلَى رَعْيِهَا سَنَةً ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ( فِي أَثْنَائِهَا ) أَيْ فِي دَاخِلِهَا مُتَعَلِّقٌ بِهَلَكَ الْمُقَدَّرِ أَوْ بِالْأَوَّلِ بِاعْتِبَارِ قَيْدِهِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: غَنَمٌ عَلَى رَعْيِهَا سَنَةً ( بِ ) أَجْرٍ ( مَعْلُومٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِ اُسْتُؤْجِرَ الْأَوَّلِ مُنْسَحِبًا عَلَى الطَّعَامِ وَالْغَنَمِ ( فِيهِمَا ) أَيْ فِي الطَّعَامِ وَالْغَنَمِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ نَعْتٍ لِلْأَجْرِ الْمُقَدَّرِ أَوْ حَالٍ مِنْ ضَمِيرِهِ فِي مَعْلُومٍ ( فَلَيْسَ لِرَبِّ الدَّابَّةِ وَالرَّاعِي إلَّا قَدْرُ السَّيْرِ وَالرَّعْيِ ) الْوَاقِعَيْنِ وَلَيْسَ لَهُمَا قَدْرُ مَا بَقِيَ ( وَلَوْ قَبَضَا ) كُلَّ الْأُجْرَةِ ( لِأَنَّ التَّلَفَ جَاءَ مِنْ اللَّهِ ) تَعَالَى بِلَا وَاسِطَةِ إنْسَانٍ أَوْ بِوَاسِطَةِ إنْسَانٍ غَيْرِهِمَا ، وَلَا يُكَلَّفُ أَنْ يَأْتِيَ بِغَنَمٍ أُخْرَى أَوْ طَعَامٍ آخَرَ كَمَا لَوْ ذَهَبَتْ الْعَيْنُ الَّتِي فِيهَا الْمَنْفَعَةُ مِثْلُ أَنْ يُكْرِيَ لَهُ هَذِهِ الدَّابَّةَ أَوْ هَذِهِ السَّفِينَةَ فَتَمُوتَ الدَّابَّةُ أَوْ تَغْرَقَ السَّفِينَةُ أَوْ تَنْكَسِرَ ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ سَائِرَ مَا يَرْعَى حُكْمُهُ حُكْمُ الْغَنَمِ ، وَسَائِرُ مَا يُنْقَلُ حُكْمُهُ حُكْمُ الطَّعَامِ ، وَمِثْلُهُمَا كُلُّ مَا عَقَدَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى عَمَلِهِ وَهَلَكَ قَبْلَ عَمَلِهِ وَبَعْدَ عَمَلِ بَعْضٍ كَثَوْبٍ يَخِيطُهُ ، وَكُلُّ عَمَلٍ عُقِدَتْ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِ مُدَّةً فَتَلِفَ قَبْلَهَا بَعْدَ عَمَلِ بَعْضِهَا كَالْإِجَارَةِ عَلَى الْحَصْدِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَيَحْصُدُ بَعْضَ الْمُدَّةِ فَيَزُولُ الزَّرْعُ الْبَاقِي كُلُّهُ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْهَلَاكُ بِلَا وَاسِطَةٍ أَوْ بِوَاسِطَةٍ غَيْرِ رَبِّ الْعَمَلِ وَغَيْرِ الْأَجِيرِ كَغَصْبٍ وَإِفْسَادٍ ، وَإِنْ كَانَ بِرَبِّ الْعَمَلِ ، وَقَدْ أَنْقَدَ الْأُجْرَةَ فَلَا يَرُدُّ مِنْهَا شَيْئًا ، وَقِيلَ: يَرُدُّ عَنَاءَ مَا لَمْ يَعْمَلْ الْأَجِيرُ ، وَهُوَ قَوْلُ