مَنْ قَالَ: لَهُ الرُّجُوعُ وَلَوْ أَنْقَدَ وَدَخَلَ الْأَجِيرُ الْعَمَلَ ، وَإِنْ كَانَ بِالْأَجِيرِ فَلَا شَيْءَ لَهُ لِأَنَّهُ عَقَدَ عَلَى مَجْمُوعِ الْأُجْرَةِ وَقَدْ أَبْطَلَ ذَلِكَ .
وَقِيلَ: لَهُ عَنَاءُ مَا عَمِلَ وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: لَهُ الرُّجُوعُ وَلَوْ أَنْقَدَ لَهُ وَدَخَلَ الْعَمَلَ ( وَقِيلَ لَمْ يَلْزَمْهُمَا ) أَيْ الرَّاعِي وَرَبُّ الدَّابَّةِ وَمِثْلُهُمَا غَيْرُهُمَا ( رَدٌّ ) لِبَاقِي الْأُجْرَةِ ( بَعْدَ قَبْضٍ ) لَهَا كُلِّهَا أَوْ لِبَعْضِهَا إذَا كَانَ فِي هَذَا الْبَعْضِ مَا يَزِيدُ عَلَى مَا وَقَعَ مِنْهُمَا مِنْ الْعَمَلِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ فَلَهُ أَجْرُ مَا عَمِلَ فَقَطْ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمَا يُمْسِكَانِ مَا بِأَيْدِيهِمَا وَيَكُونُ مِلْكًا لَهُمَا سَوَاءٌ الْأُجْرَةُ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا ، لَكِنْ إنْ كَانَ بَعْضَهَا وَكَانَ أَقَلَّ مِمَّا عَمِلَا زَادَ لَهُمَا رَبُّ الْعَمَلِ مَا يُتِمُّ بِهِ مِقْدَارَ عَمَلِهِمَا ، وَذَلِكَ لِأَنَّ ذَهَابَ مَا فِيهِ الْعَمَلُ لَيْسَ مِنْ قِبَلِ الْأَجِيرِ وَلَا مِنْ سَبَبِهِ بَلْ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا هُوَ مَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ ، فَمَا قُبِضَ فَهُوَ لَهُ وَلَوْ أَكْثَرَ مِمَّا عَمِلَ وَمَا دُونَ عَمَلِهِ زِيدَ عَلَيْهِ مَا يُتِمُّ بِهِ قَدْرَ مَا عَمِلَ ( وَخُيِّرَ ) عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ( رَبُّ الْعَمَلِ فِي تَسْلِيمٍ ) لِلْأُجْرَةِ أَيْ فِي تَرْكِهَا لِلْأَجِيرِ كَمَا هِيَ فِي يَدِهِ وَهِيَ مِلْكٌ لِلْأَجِيرِ بِدُونِ أَنْ يُحْضِرَ لَهُ مَا يُتِمُّ فِيهِ الْعَمَلُ ( وَ ) فِي ( إتْيَانٍ بِطَعَامٍ آخَرَ ) يَنْقُلُهُ ( أَوْ غَنَمٍ أُخْرَى ) يَرْعَاهَا ، وَهَكَذَا كُلُّ عَمَلٍ عَقَدَ عَلَيْهِ وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ غَيْرَ الْعَمَلِ الَّذِي هَلَكَ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ صِنْفِهِ وَلَوْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ ، فَإِنْ هَلَكَ طَعَامُهُ وَلَمْ يُدْرَكْ عَلَيْهِ نَقْلُ طَعَامٍ آخَرَ غَيْرِ صِنْفِ الْأَوَّلِ كَبُرٍّ وَشَعِيرٍ وَلَا نَقْلُ غَيْرِ طَعَامٍ كَحِجَارَةٍ ، فَإِنْ هَلَكَ غَنَمُهُ لَمْ يُدْرَكْ عَلَيْهِ رَعْيُ بَقَرٍ ، وَهَكَذَا وَلَوْ بِتَقْدِيرِ مَا بَيْنَ الْجِنْسَيْنِ أَوْ الصِّنْفَيْنِ وَالْمَعْزِ وَالضَّأْنِ كَوَاحِدٍ إلَّا إنْ شَرَطَ أَحَدَهُمَا فَقَطْ ،