عَدْلٍ ، وَكَذَلِكَ إنْ أَخَذَ الطَّرِيقَ حَتَّى قَدِمَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ فَضَلَّ عَنْهُ وَجَاوَزَهُ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ أَوْ أَخَذَ الطَّرِيقَ فَضَلَّ فِيهِ حَتَّى رَجَعَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي ضَلَّ مِنْهُ فَرَجَعَ إلَى الطَّرِيقِ حَتَّى وَصَلَ .
وَإِنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ فِي يَدِ صَاحِبِهَا فَلَا كِرَاءَ لَهُ إلَّا الْأَوَّلُ ، وَالسَّفِينَةُ كَالدَّابَّةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَإِنْ كَانَ الْخُرُوجُ عَنْ الطَّرِيقِ خَوْفًا عَلَى الدَّابَّةِ أَوْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ فَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ كُلُّهُ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ لِلدَّابَّةِ وَحْدَهَا فَلَا كِرَاءَ رُجُوعٍ عَلَيْهِ ، وَإِنْ أُصِيبَ الْحَمْلُ أَوْ مَاتَتْ أَوْ غُصِبَتْ أَوْ هَرَبَتْ أَوْ اُسْتُحِقَّتْ أَعْطَى حِسَابَ مَا حَمَلَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا حَرَامٌ أَنْزَلَ عَنْهَا وَلَوْ فِي الصَّحْرَاءِ وَأَعْطَى عَنَاءَ مَا حَمَلَ لِمَالِكِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ ، وَإِنْ أَعْطَى لِلْغَاصِبِ غَرِمَ لِمَالِكِهَا أَوْ لِلْفُقَرَاءِ وَرَدَّ مِنْ الْغَاصِبِ ، وَإِنْ مَاتَ صَاحِبُ الدَّابَّةِ فِي الطَّرِيقِ فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا وَيَسْتَخْلِفُونَ لِلْوَرَثَةِ خَلِيفَةً يَنْظُرُ لَهُمْ الْأَصْلَحَ مِنْ كِرَاءٍ أَوْ بَيْعٍ ، وَيُعْطِي الْمُكْتَرِي كِرَاءَ مَا حُمِلَ بِالْمُحَاصَّةِ ، وَإِنْ حُمِلَ بَعْدَ مَوْتِ صَاحِبِهَا فَعَلَيْهِ كِرَاءُ مَا حُمِلَ قَبْلُ ، وَعَنَاءُ مَا حُمِلَ بَعْدُ ، وَضَمَانُ الدَّابَّةِ ، وَإِنْ مَاتَ صَاحِبُ الْحَمْلِ فِي الطَّرِيقِ وَصَاحِبُ الدَّابَّةِ حَاضِرٌ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ الْمَوْضِعُ الَّذِي كَرَى إلَيْهِ صَاحِبُ الْحَمْلِ وَفِيهِ مُوَرِّثُهُ فَلْيُوَصِّلُهُ إلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْزِلَهُ اسْتَخْلَفَ الْمُسَافِرُونَ خَلِيفَةً لِلْوَرَثَةِ فَيَبِيعُ أَوْ يُكْرِي ، وَإِنْ زَالَ عَقْلُ أَحَدِهِمَا فَبِمَنْزِلَةِ مَوْتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا مَنْ يَسْتَخْلِفُونَ فَعَلَ الْحَيُّ مَعَ مَنْ حَضَرَ مَا هُوَ أَصْلَحُ بِنَظَرِهِمْ .