وَإِنْ اكْتَرَى دَابَّتَيْنِ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَلَا يَرُدُّ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى وَإِنْ انْكَسَرَتْ أَوْ مَاتَتْ وَإِلَّا ضَمِنَ إلَّا إنْ كَرَى لَهُ دَابَّتَيْنِ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا هَذَيْنِ الْحِمْلَيْنِ أَوْ يَجْعَلَ عَلَيْهِمَا وَزْنًا مَعْلُومًا أَوْ كَيْلًا مَعْلُومًا فَجَائِزٌ ، وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ أَنْ يُرَدَّ حَمْلُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْأُخْرَى بِنَظَرٍ مِنْهُ ، وَمَنْ كَانَتْ فِي يَدِهِ دَابَّةُ غَيْرِهِ بِالْعَارِيَّةِ أَوْ بِالْكِرَاءِ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ دَعَاوَى مَا عَمِلَ فِيهَا وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ مَا أَفْسَدَتْ وَكَذَا وَلَدُهَا ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي الْوَلَدِ وَلَا فِيمَا أَفْسَدَ إلَّا إنْ أَوْصَى عَلَيْهِ ، وَإِنْ حَضَرَ صَاحِبُ الدَّابَّةِ فَعَلَيْهِ ذَلِكَ كُلُّهُ ، وَإِنْ رَدَّهَا الْخَوْفُ مِنْ الطَّرِيقِ ، فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ صَاحِبُ الدَّابَّةِ إلَى الْكِرَاءِ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الرُّجُوعِ ، وَإِنْ طَلَبَهُ إلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ ، فَعَلَيْهِ ذَلِكَ بِنَظَرِ الْعُدُولِ ، وَإِنْ قَالَ: لَا تَرْجِعُ دَابَّتِي بِحَمْلِك إلَّا بِكَذَا وَكَذَا أَكْثَرُ مِمَّا يَأْخُذُهُ النَّاسُ ، فَرَجَعَ ذَلِكَ بِالضَّرُورَةِ ، فَعَلَيْهِ ذَلِكَ كُلُّهُ وَقِيلَ: لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا عَنَاءُ دَابَّتِهِ ، وَكَذَلِكَ مَنْ وَقَعَ فِيمَا يَخَافُ مِنْهُ الْهَلَاكُ مِثْلُ الْبَحْرِ أَوْ الْبِئْرِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، فَأَبَى أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِأَكْثَرَ مِمَّا يَأْخُذُ النَّاسُ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا عَنَاؤُهُ ، وَقِيلَ: يُدْرِكُ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا صَاحِبَ الدَّابَّةِ ، فَرَجَعَ بِهَا ، فَلَا يُدْرِكُ الْعَنَاءَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا صَاحِبَ الْحَمْلِ فَرَجَعَ فَعَلَيْهِ عَنَاءُ الدَّابَّةِ مَعَ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ ضَلَّ عَنْ الطَّرِيقِ مِنْ مَوْضِعِ عَقْدِ الْكِرَاءِ حَتَّى دَخَلَ الْمَوْضِعَ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى أَعْطَى أُجْرَةَ الْمِثْلِ ، وَإِنْ سَارَ بَعْضَ الطَّرِيقِ فَضَلَّ حَتَّى دَخَلَ الْمَوْضِعَ أَدَّى الْأُجْرَةَ عَلَى مَا سَارَ فِي الطَّرِيقِ عَلَى الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ ، وَمَا سَارَ فِي الضَّلَالِ يُعْطِي عَلَيْهِ بِنَظَرِ ذَوَيْ