وَإِنْ كَرَى دَارًا لِيَسْكُنَهَا فَسَكَنَ فِيهَا مَعَ عِيَالِهِ ، فَغَابَ السَّاكِنُ فَخَلَفَ فِيهَا عِيَالَهُ فَلَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَنْ يُخْرِجَهُمْ دُونَ الْمُدَّةِ ، وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِمْ الْكِرَاءَ وَإِنْ مَاتَ الْمُتَكَارِي فِي غَيْبَتِهِ قَبْلَ الْمُدَّةِ وَلَمْ يَعْلَمْ وَرَثَتُهُ بِمَوْتِهِ وَلَا صَاحِبُ الدَّارِ ، فَكُلُّ مَا سَكَنُوا قَبْلَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِمْ فَلْيُؤَدُّوا حِسَابَهُ عَلَى الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ ، وَمَا سَكَنُوا بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَلْيُؤَدُّوا كِرَاءَهُ عَلَى رُءُوسِهِمْ بِنَظَرِ أَهْلِ الْعَدْلِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُؤَدُّونَ عَلَى الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ ، وَكَذَلِكَ إنْ سَكَنُوا أَكْثَرَ مِنْ هَذِهِ الْمُدَّةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: مَا زَادَ عَلَى الْمُدَّةِ يَأْخُذُ كِرَاءَهُ عَلَى حِسَابِ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَرْجِعُ ذَلِكَ إلَى نَظَرِ ذَوِي عَدْلٍ ، وَكَذَلِكَ الزِّيَادَةُ فِي الْمُدَّةِ فِي جَمِيعِ الْإِجَارَاتِ عَلَى هَذَا الْحَالِ ، وَإِنْ خَرَجَ ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي أَكْرَاهُ مِنْ مِلْكِهِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ وَيَتَحَاصَّانِ فِي الْكِرَاءِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: فِعْلُهُ جَائِزٌ وَيَكُونُ الشَّيْءُ فِي يَدِ الْمُتَكَارِي وَيَكُونُ ذَلِكَ عَيْبًا فِي الْبَيْعِ .