قَوْلِهِ فَهَلْ تَجُوزُ أَوْ يَرُدُّ لِمِثْلِهِ وَقَدْ مَرَّ ( أَوْ يَرُدُّ لِكِرَاءِ مِثْلِهِ ؟ ) هَذَا الْقَوْلُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا بُنِيَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ الثَّانِي فِي قَوْلِهِ: فَهَلْ تَجُوزُ أَوْ يَرُدُّ لِمِثْلِهِ ؟ وَقَدْ مَرَّ وَكَذَا إذَا قَالَ الْأَجِيرُ بِأَقَلَّ مِمَّا قَالَ صَاحِبُ الْعَمَلِ مُتَقَدِّمًا أَوْ مُتَأَخِّرًا ( قَوْلَانِ ) قَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ إذْ قَالَ فِي بَابِ الصَّدَاقِ: وَإِنْ قَالَ صَدَاقُك عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَقَالَتْ: بَلْ عِشْرُونَ فَمَسَّهَا فَلَهَا الْعِشْرُونَ ، وَقِيلَ: تُرَدُّ لِأَنْسَابِهَا ، وَإِنْ قَالَتْ: عِشْرُونَ ، فَقَالَ: بَلْ عَشَرَةٌ ، فَمَسَّهَا وَأَمْكَنَتْهُ فَلَهَا الْعَشَرَةُ ، وَقِيلَ: تُرَدُّ كَذَلِكَ وَكَذَا فِي الْإِجَارَاتِ ا هـ وَذَكَرَ الشَّيْخُ هُنَا مَا مَعْنَاهُ: إنَّ سَبَبَ الْخِلَافِ الْقِيَاسُ عَلَى الْبَيْعِ وَعَدَمُ الْقِيَاسِ ، فَمَنْ قَاسَ عَلَى الْبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ قَالَ بِالْمَنْعِ إذْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى مَعْلُومٍ ، وَمَنْ لَمْ يَقِسْ قَالَ بِالْجَوَازِ ، وَالْمُخْتَارُ الْبُطْلَانُ عِنْدَهُ فِي الْبَيْعِ كَمَا مَرَّ قَرِيبًا ، وَصَدَّرَ هُنَا فِي الْمَسَائِلِ بِقَوْلِ الْجَوَازِ بِعِبَارَةٍ يَتَبَادَرُ مِنْهَا أَنَّهُ مُخْتَارُهُ وَلَكِنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ الْمَنْعِ وَعَلَّلَهُ وَفِي الْأَثَرِ: مَنْ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَسَّاجٍ مُسَاوَمَةً عَلَى عَمَلِ ثَوْبٍ فَيَقُولُ لَهُ: إنْ شِئْت أَنْ تَعْمَلَهُ بِدِرْهَمَيْنِ فَاعْمَلْهُ ، وَالنَّسَّاجُ: أَعْمَلُهُ بِثَلَاثَةٍ ، فَلَمْ يُجِبْهُ رَبُّ الثَّوْبِ إلَى ذَلِكَ ثُمَّ عَمِلَهُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ فَقِيلَ: لَهُ كِرَاءُ مِثْلِهِ إنْ عَمِلَهُ عَلَيْهَا ، فَإِنْ تَنَاقَضَا فِيهِ قَبْلَ الْعَمَلِ اُنْتُقِضَ ، فَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ .