بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ ؛ كَبَيْعِ سِلْعَةٍ بِدِينَارٍ نَقْدًا أَوْ بِدِينَارَيْنِ نَسِيئَةً لِمُسَمًّى بِرِضًى مِنْ مُتَبَايِعَيْنِ لَا عَلَى قَطْعِ ثَمَنِ مُعَيَّنٍ ، وَأَجَلٍ أَوْ نَقْدٍ ، فَالْمُخْتَارُ مَنْعُهُ وَذَلِكَ تَرَدُّدٌ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُنَا مِثْلُ مَا فِي الْبُيُوعِ وَهُوَ قَوْلَانِ .
( وَإِنْ اُسْتُؤْجِرَ لِمُعَيَّنٍ فَقَالَ ) عَطْفُ تَفْصِيلٍ بَعْدَ إجْمَالٍ ( لَهُ رَبُّ الْعَمَلِ: ) وَهُوَ طَالِبُ الْعَمَلِ مِنْ غَيْرِهِ ( اعْمَلْهُ بِعَشَرَةٍ ) مَثَلًا ( وَقَالَ ) الْأَخِيرُ ( لَا ) أَعْمَلُهُ بِالْعَشَرَةِ ( بَلْ ) أَعْمَلُهُ ( بِخَمْسَةَ عَشَرَ ) مَثَلًا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا زَادَ فِيهِ الْأَجِيرُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ رَبُّ الْعَمَلِ أَوْ قَالَ لَهُ رَبُّ الْعَمَلِ: اعْمَلْهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ فَقَالَ لَهُ الْأَجِيرُ: لَا بَلْ أَعْمَلُهُ بِعَشَرَةٍ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا نَقَصَ فِيهِ الْأَجِيرُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ رَبُّ الْعَمَلِ لِغَرَضٍ كَالشَّفَقَةِ وَغَيْرِهَا ( فَعَمِلَ ) الْأَجِيرُ وَقَدْ خَتَمَ بِكَلَامِهِ وَلَمْ يُعَقِّبْهُ رَبُّ الْعَمَلِ بِكَلَامٍ يُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ بَلْ سَكَتَ ( وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَوْ قَالَ ) الْأَجِيرُ ( لَهُ: أَعْمَلُهُ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مُثْبَتَةً فِي النُّطْقِ وَالْكَتْبِ وَضَمِّ اللَّامِ ( بِكَذَا ، وَقَالَ لَهُ رَبُّ الْعَمَلِ: لَا بَلْ بِكَذَا ) أَيْ بَلْ اعْمَلْهُ بِكَذَا بِهَمْزَةِ الْوَصْلِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ ( وَهُوَ أَقَلُّ ) مِمَّا ذَكَرَهُ الْأَجِيرُ بِكَذَا ، وَقَالَ رَبُّ الْعَمَلِ: بَلْ بِكَذَا وَهُوَ أَكْثَرُ مِمَّا ذَكَرَ الْأَجِيرُ لِغَرَضٍ كَالشَّفَقَةِ ( فَعَمِلَ ) الْأَجِيرُ وَالْعَقْدُ مَخْتُومٌ بِمَا ذَكَرَ لِرَبِّ الْعَمَلِ ( بِلَا إنْكَارٍ ) مِنْ الْأَجِيرِ عَلَيْهِ وَلَا تَعْقِيبٍ بِكَلَامٍ يُخَالِفُ كَلَامَ رَبِّ الْعَمَلِ ( فَهَلْ لَهُ فِي ) الْمَسْأَلَةِ ( الْأُولَى خَمْسَةَ عَشَرَ ) إذْ خَتَمَ الْأَجِيرُ الْكَلَامَ بِهَا وَعَشَرَةٌ إنْ خَتَمَهُ بِهَا مَثَلًا ( وَفِي الثَّانِيَةِ نَحْوُ عَشَرَةٍ ) مِمَّا خَتَمَ الْكَلَامَ بِهِ رَبُّ الْعَمَلِ أَقَلَّ وَأَكْثَرَ .
وَهَذَا الْقَوْلُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا بُنِيَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ فِي