إيَّاهُمَا وَقَوْلُ صَاحِبِ الدَّابَّةِ: بِعْ عَلَيْهَا مَتَاعَك إلَخْ .
وَكَذَا كُلُّ مَسْأَلَةٍ كَانَ فِيهَا الْجَهْلُ مِنْ حَيْثُ الْمُشَابَهَةِ بِالْمُضَارَبَةِ وَالْمُسَاقَاةِ ؛ وَوَجْهُ كَوْنِ قَوْلِ الرَّبِيعِ أَقْوَى ، وَأَنَّ الْمُضَارَبَةَ وَالْمُسَاقَاةَ ثَابِتَتَانِ قَطْعًا ، وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ قَوِيَ شَبَهُهُنَّ بِهِمَا ، فَيَجُزْنَ كَمَا جَازَتَا وَلَوْ كَانَتَا فَرْعَيْنِ فَلِقُوَّةِ الشَّبَهِ ضَعُفَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْمَنْعِ ، فَيَتَحَصَّلُ فِي مَجْهُولَاتِ الْأُجْرَةِ الْجَوَازُ مُطْلَقًا عَلَى الرِّضَى ، وَهُوَ قَوْلُ الظَّاهِرِيَّةِ ، وَالْمَنْعُ مُطْلَقًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالْجَوَازُ إنْ كَانَ الْجَهْلُ مِنْ حَيْثُ الشَّبَهِ بِالْمُضَارَبَةِ وَالْمُسَاقَاةِ وَالْمَنْعِ إنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ مِثْلُ الِاسْتِئْجَارِ بِمَا فِي الْبَيْتِ أَوْ فِي الصُّنْدُوقِ أَوْ فِي ذِمَّةِ فُلَانٍ وَلَا يَدْرِيَانِ مَا هُوَ أَوْ كَمْ هُوَ أَوْ لَا يَدْرِي أَحَدُهُمَا ، فَإِنْ تَشَاجَرَا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ وَإِذَا اطَّلَعَا عَلَيْهِ ، فَأَتَمَّاهُ جَازَ ، وَإِذَا كَانَتْ الْمُشَارَكَةُ فِي الْمَاشِيَةِ أَوْ غَيْرِهَا بِإِعْطَاءِ الثَّمَنِ وَقِيَامِ الْآخَرِ ( فَهَلْ تَكُونُ الْمَاشِيَةُ ) أَوْ غَيْرُهَا مِمَّا اشْتَرَكَا فِيهِ بِإِعْطَاءِ الثَّمَنِ وَالْقِيَامِ وَالْغَلَّةِ ( بَيْنَهُمَا مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ وَ ) يَكُونُ ( الْقِيَامُ فِي الذِّمَّةِ أَوْ لَا يَسْتَحِقُّ النِّصْفَ ) أَوْ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ ( إلَّا بِتَمَامِ الْمُدَّةِ فَتَكُونُ الْغَلَّةُ لِرَبِّ الْغَنَمِ ؟ ) أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْمَاشِيَةِ وَغَيْرِ الْمَاشِيَةِ قَبْلَ الْمُدَّةِ وَلَهُمَا بَعْدَهَا ( فِيهِ تَرَدُّدٌ ) لَيْسَ الْمَقَامُ مَقَامَ تَرَدُّدٍ فَإِنَّهُ إنْ أَطْلَقَا أَنَّ الثَّمَنَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْقِيَامَ مِنْ الْآخَرِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا: أَشْتَرِي الْغَنَمَ أَنَا ، وَقُمْ بِهَا أَنْتَ كَذَا وَكَذَا عَلَى أَنَّهَا بَيْنَنَا وَقَالَ: فَتَقُومُ أَنْتَ بِهَا كَذَا وَكَذَا عَلَى أَنَّهَا بَيْنَنَا أَوْ قَدَّمَا كَوْنَهَا بَيْنَهُمَا عَلَى ذِكْرِ الشِّرَاءِ وَالْقِيَامِ فَهِيَ بَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ الْعَقْدِ وَكَذَا الْغَلَّةُ