فهرس الكتاب

الصفحة 8753 من 17437

وَمُسَابَقَةٍ .

الشَّرْحُ ( وَمُسَابَقَةٍ ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لَا تَجُوزُ الْأُجْرَةُ عَلَيْهَا وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ وَلَوْ بِالْخَيْلِ كَأَنَّهُ لَمْ يَصِلْهُ حَدِيثُ جَوَازِهَا بِالْخَيْلِ مَثَلًا أَوْ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ عَنْ رَسُولٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمُسَابَقَةِ الْمُسَابَقَةَ الَّتِي لَمْ تُشْرَعْ بِالْأُجْرَةِ كَمُسَابَقَةٍ بِمَا لَا يُقَاتِلُ بِهِ كَالْحِمَارِ وَكَمُسَابَقَةٍ بِالْأَرْجُلِ فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابَقَ عَائِشَةَ بِأَرْجُلِهِمَا فَسَبَقَتْهُ ثُمَّ سَابَقَهَا فَسَبَقَهَا ، فَقَالَ: هَذِهِ بِتِلْكَ وَلَمْ يَجْعَلَا أُجْرَةً بَيْنَهُمَا ، إلَّا أَنَّ مُجَرَّدَ عَدَمِ جَعْلِهَا لَيْسَ نَصًّا فِي مَنْعِهَا وَلَا ظَاهِرَ فِيهِ وَقِيلَ: تَجُوزُ الْمُرَاهَنَةُ عَلَى السَّبَقِ بِالرِّجْلَيْنِ وَبِالْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَكَمُسَابَقَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مَعَ جَعْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ مِنْهُمْ رَهْنًا لِمَنْ سَبَقَ ، وَيُؤَيِّدُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ مُقَابَلَةُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ بَعْدُ: وَجُوِّزَتْ مُسَابَقَةٌ ، قَالَ ضمام قِيلَ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: إنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرَوْنَ بِالدَّخِيلِ بَأْسًا ، قَالَ: كَانُوا أَعَفَّ مِنْ ذَلِكَ ، يَعْنِي أَنَّهُ لَوْلَا تَجْوِيزُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَتَوَرَّعُوا عَنْهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت