وَحَرُمَتْ عَلَى مِرَاءٍ .
الشَّرْحُ ( وَحَرُمَتْ عَلَى مِرَاءٍ ) أَيْ جِدَالٍ فِي أَمْرِ الْعِلْمِ وَالْقُرْآنِ أَوْ غَيْرِهِمَا وَفِي أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَعْرِفَةِ أَوْ بِاللِّسَانِ أَوْ بِالْجَوَارِحِ ، فَلَوْلَا وُرُودُ الْحَدِيثِ بِجَوَازِ التَّسَابُقِ بِالرَّهْنِ لَقُلْنَا بِالْمَنْعِ وَوَرَدَ الْجَوَازُ أَيْضًا بِالرَّمْيِ بِنَحْوِ السِّهَامِ ، وَوَرَدَ الْجَوَازُ أَيْضًا بِالْقُرْآنِ ، قِيلَ وَبِالْعِلْمِ وَاعْلَمْ أَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ مُسَابَقَةٍ وَقَطْعٍ بِسُيُوفٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي الْمِرَاءِ ، فَعَطْفُ ذَلِكَ عَلَى الْمِرَاءِ عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمِرَاءِ الْمِرَاءَ بِاللِّسَانِ فَيَكُونُ عَطْفٌ مُغَايِرٌ وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ الْعِبَارَةِ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ الْمِرَاءِ كَوْنُهُ بِاللِّسَانِ وَهُوَ الْحَقِيقَةُ فِيهِ .