وَقَطْعٍ بِسُيُوفٍ وَرَمْيٍ أَوْ عَلَى رَفْعِ ثَقِيلٍ مِنْ مَوْضِعٍ لِآخَرَ .
الشَّرْحُ ( وَقَطْعٍ بِسُيُوفٍ ) مِثْلُ أَنْ يَذْبَحُوا بَعِيرًا أَوْ يَنْحَرُوهُ أَوْ بَقَرَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ وَيَقُولُونَ: مَنْ قَطَعَهُ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ فَهُوَ لَهُ ، أَوْ لَهُ كَذَا ، أَوْ مَنْ وَصَلَ بِضَرْبَتِهِ مَوْضِعَ كَذَا مِنْهُ أَوْ يَفْعَلُونَ بِهِ ذَلِكَ حَيًّا عَلَى أَنَّ لَهُ كَذَا وَهُوَ زِيَادَةُ مَعْصِيَةٍ أَوْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لِخَشَبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ( وَرَمْيٍ ) بِسِهَامٍ أَوْ بَنَادِقَ أَوْ نَحْوِهِمَا ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ الْأُجْرَةِ عَلَى الرَّمْيِ ( أَوْ عَلَى رَفْعِ ) شَيْءٍ ( ثَقِيلٍ ) كَصَخْرَةٍ وَخَشَبَةٍ ( مِنْ مَوْضِعٍ لِآخَرَ ) أَوْ رَفْعِهِ إلَى رُكْبَتَيْهِ أَوْ إلَى وَسَطِهِ أَوْ إلَى كَتِفِهِ أَوْ فَوْقَ رَأْسِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ فَصْلِهِ عَنْ الْأَرْضِ أَوْ مَدِّ الْيَدِ أَوْ الْيَدَيْنِ بِهِ إلَى أَمَامٍ أَوْ جِهَةٍ مِنْ الْجِهَاتِ إذَا كَانَ لَا فَائِدَةَ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي رَفْعِهِ ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ بَعْضَ الصَّحَابَةِ يَتَنَازَعُونَ حَجَرًا عَظِيمًا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهُ وَلَمْ يُغَلِّظْ عَلَيْهِمْ وَلَا نَسَبَهُمْ إلَى ذَنْبٍ وَلَكِنَّهُ قَالَ لَهُمْ: أَلَا أُنْبِئْكُمْ بِالشَّدِيدِ ؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: الَّذِي يَمْلِكُ هَوَاهُ عِنْدَ الْغَضَبِ"لَا مَنْ يَرْفَعُ الصَّخْرَةَ الْعَظِيمَةَ"، وَلَيْسَ ذَلِكَ حَرَامًا وَإِنَّمَا الْحَرَامُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى ذَلِكَ .