لِرَبِّ الْمَبِيعِ ، وَكَانَ الْبَاقِي لِلْبَائِعِ ؛ لِأَنَّهُ ضَامِنٌ لِلسِّلْعَةِ لِمُخَالَفَتِهِ أَمْرَ صَاحِبِهَا .
وَإِنْ أَمَرَهُ بِبَيْعِ شَيْءٍ فَبَاعَ نِصْفَهُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ بِشِرَاءِ شَيْءٍ فَاشْتَرَى بَعْضَهُ كَذَلِكَ فَالْخِيَارُ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ يُعَدُّ كَعَشَرَةِ أَمْدَادٍ فَاشْتَرَى لَهُ خَمْسَةً فَقَوْلَانِ ، وَيَضْمَنُ بِالْخَلْطِ إنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ جَوْدَةً وَرَدَاءَةً ، وَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ عَبْدًا فَاشْتَرَى لَهُ مَنْ يُعْتِقُ بِهِ كَأَبِيهِ عَتَقَ ، وَضَمِنَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ أَبَاهُ مَثَلًا ، وَهُوَ قَوْلُ عزان ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ قَالَ فِي الْمِنْهَاجِ: وَأَرْجُو أَنَّ نَظَرَ ابْنِ بَرَكَةَ يُوجِبُ سُقُوطَهُ عَلَيْهِ وَلَوْ عَلِمَ ، وَإِنْ قَالَ: اشْتَرِ خُبْزًا فَاشْتَرَى مَقْطُوعًا فَلَهُ الْخِيَارُ ، وَإِنْ قَالَ: اشْتَرِ شَاةً فَاشْتَرَى تَيْسًا اُخْتِيرَ ثُبُوتُهُ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: لَا ، إلَّا إنْ قَالَ: أُضْحِيَّةً فَلَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ التَّيْسُ ، قِيلَ: اتِّفَاقًا وَمَنْ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ جَمَلًا فَاشْتَرَى لَهُ نَاقَةً أَوْ بِكْرًا صَغِيرًا فَقَدْ خَالَفَ مَا حَدَّ لَهُ ، فَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْجَمَلِ يَأْتِي عَلَيْهِمَا كَالْكَبِيرِ ، وَقِيلَ: يَضْمَنُ إنْ اشْتَرَى نَاقَةً لَا إنْ اشْتَرَى صَغِيرًا ذُكِرَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي"التَّاجِ"وَالْمَشْهُورُ فِي اسْمِ الْجَمَلِ أَنَّهُ ذَكَرُ الْإِبِلِ فَقَطْ ، وَاَلَّذِي يَعُمُّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى إنَّمَا هُوَ لَفْظُ الْبَعِيرِ .
( وَلَزِمَهُ ) مَا اشْتَرَى لَهُ ( قِيلَ: إنْ كَانَ ) الشِّرَاءُ ( بِأَقَلَّ مِمَّا سَمَّى مِنْ الثَّمَنِ ) سَوَاءٌ عَيَّنَ لَهُ نَفْسَ الشَّيْءِ الَّذِي يَشْتَرِي أَوْ أَطْلَقَ لَهُ فِي النَّوْعِ ، وَبِالْأَوْلَى يَلْزَمُهُ إنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِمَا قَالَ لَا بِأَقَلَّ وَلَا بِأَكْثَرَ ، وَمَفْهُومُ مَعْلُومٍ أَنَّهُ يُخَيَّرُ الْمُوَكِّلُ أَوْ نَحْوُهُ إنْ اشْتَرَاهُ الْوَكِيلُ أَوْ نَحْوُهُ بِأَكْثَرَ ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ إنْ اشْتَرَى لَهُ بِأَقَلَّ أَوْ