أَوْ الْمُشْتَرِينَ ( حَتَّى يَتَبَيَّنَ ) ، وَإِنْ اتَّحَدَ وَقْتُهُمَا صَحَّ الْعَقْدُ وَاشْتَرَكَا فِيهِ أَوْ اشْتَرَكُوا فِيهِ عَلَى الرُّءُوسِ ، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْعَقْدِ الْإِجْبَارُ عَلَى الطَّلَاقِ فِي صُورَةِ النِّكَاحِ ( وَعَلَيْهِمَا ) أَوْ عَلَيْهِمْ ( مَئُونَتُهُ ) كُلُّهَا مِنْ كُلِّ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ ( وَجِنَايَتُهُ ) فِي الْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ ، وَلَهُمَا أَوْ لَهُمْ أَرْشُ مَا أَفْسَدَ فِيهِ وَلَهُمَا غَلَّتُهُ ، ( فَإِنْ تَبَيَّنَ ) بَعْدَ ذَلِكَ ( لِأَحَدِهِمَا ) أَوْ لِأَحَدِهِمْ بِأَنْ ظَهَرَ أَنَّهُ الْأَوَّلُ ( رَجَعَ ) الْآخَرُ أَوْ الْآخَرَانِ أَوْ الْآخَرُونَ ( بِمَنَابِهِ ) ، أَوْ مَنَابِهِمَا ، أَوْ مَنَابِهِمْ ( مِنْ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْمَئُونَةِ وَالْجِنَايَةِ ( عَلَى صَاحِبِهِ ) ، وَهُوَ الَّذِي تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلٌ فَيَغْرَمُ هَذَا الصَّاحِبُ لِمَنْ عَدَاهُ مَا صَرَفَ هَذَا الَّذِي عَدَاهُ فِي مَئُونَتِهِ أَوْ جِنَايَتِهِ وَيَرُدُّ مِنْ هَذَا الَّذِي عَدَاهُ مَا أَخَذَ مِنْ غَلَّةٍ أَوْ أَرْشٍ .
وَكَذَا إنْ اشْتَرَى كُلٌّ ثَبَتَ الشِّرَاءُ الْأَوَّلُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَقَفَ كُلُّ مَبِيعٍ بِأَيْدِي مُشْتَرِيهِ ، وَعَلَيْهِ مَئُونَتُهُ وَجِنَايَتُهُ وَيَكُونُ بِيَدِهِ غَلَّتُهُ وَأَرْشُهُ ، وَإِذَا تَبَيَّنَ الْأَوَّلُ رَجَعَ بِمَا صَرَفَ فِي الْمَئُونَةِ وَالْجِنَايَةِ عَلَى مَنْ كَانَ الشِّرَاءُ لَهُ وَأَعْطَاهُ الْغَلَّةَ وَالْأَرْشَ وَيُعْطِي غَيْرُ الْأَوَّلِ الْغَلَّةَ وَالْأَرْشَ لِلْبَائِعِ وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ مَا صَرَفَ فِي الْمُؤْنَةِ وَالْجِنَايَةِ ، وَإِنْ عَيَّنَ لَهُمَا أَوْ لَهُمْ شَيْئًا مَخْصُوصًا بِعَيْنِهِ ، فَاشْتَرَيَاهُ أَوْ اشْتَرَوْهُ بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، وَعَلِمَ الْأَوَّلُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَقَفَ حَتَّى يَعْلَمَ وَلَا يُدْرِكُ غَيْرُ الْأَوَّلِ عَلَى مَنْ لَهُ الشِّرَاءُ مَا صَرَفَ وَيُعْطِيهِ الْغَلَّةَ وَالنَّمَاءَ ، وَكَذَا إنْ لَمْ يُعَيِّنْ شَيْئًا فَوَقَعَ الشِّرَاءُ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ اتَّحَدَ وَقْتُ بَيْعِ الْكُلِّ أَوْ شِرَاءِ الْكُلِّ ، فَإِنَّ النِّصْفَ لِمَنْ بَاعَ لَهُ وَاحِدٌ بِنِصْفِ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَ بِهِ ،