وَإِنْ قَالَ: بِعْ لِفُلَانٍ وَهُوَ يَظُنُّهُ ذَا وَصْفٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ عَلَى خِلَافِ ظَنِّهِ بَاعَ لَهُ ، وَكَذَا الشِّرَاءُ فِي ذَلِكَ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ قَالَ: بِعْ لِفُلَانٍ ، وَهُوَ يَظُنُّهُ ذَا وَصْفٍ مِنْ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ طُفُولِيَّةٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ غَيْبَةٍ أَوْ عُبُودِيَّةٍ أَوْ إشْرَاكٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ ضِدِّ ذَلِكَ سَوَاءٌ وَصَفَهُ بِصِفَةٍ يَظُنُّهَا فِيهِ تَصْرِيحًا ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: بِعْ لِفُلَانٍ الطِّفْلِ ، أَوْ بِعْ لِفُلَانٍ وَإِنَّهُ طِفْلٌ ، أَوْ كِنَايَةً مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: بِعْ لِفُلَانٍ الَّذِي هُوَ صَغِيرٌ ، أَوْ لَا تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ أَوْ لَا يَجْنُبُ ، وَسَوَاءٌ وَصَفَهُ حِينَ الْبَيْعِ أَوْ قَبْلَهُ وَأَمْضَى الْبَيْعَ عَلَى أَثَرِ الْوَصْفِ أَوْ بَعْدَهُ بِبَعْضٍ مُهْلَةً ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: بِعْ لِفُلَانٍ قَبْلَ أَنْ يَصْحُوَ أَوْ بِعْ لِفُلَانٍ الْمَجْنُونِ أَوْ لِفُلَانٍ الْمُشْرِكِ أَوْ الَّذِي لَا يَحِلُّ أَنْ يُبَاعَ لَهُ مُصْحَفٌ أَوْ عَبْدٌ ، ( وَهُوَ عَلَى خِلَافِ ظَنِّهِ بَاعَ لَهُ ) وَهُوَ عَلَى خِلَافِ ظَنِّ الَّذِي قَالَ: بِعْ مُلْغِيًا وَصْفَهُ ؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ خَطَأٍ فِي تَعْرِيفِهِ ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ إذَا قَالَ: بِعْ لِفُلَانٍ الطِّفْلِ أَوْ نَحْوِ هَذَا حُمِلَ كَلَامُهُ عَلَى أَنَّهُ تَعْرِيفٌ لَهُ لَا قَيْدٌ وَشَرْطٌ فِي الْبَيْعِ لَهُ ، بَلْ مُرَادُهُ: الذَّاتُ ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى التَّقْيِيدِ وَالِاشْتِرَاطِ فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُ لَهُ إذَا خَرَجَ عَلَى خِلَافِ الشَّرْطِ وَالْقَيْدِ ، وَإِنْ كَانَ فِي كَلَامِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَقْيِيدٌ وَاشْتِرَاطٌ لَمْ يَجُزْ قَطْعًا إذَا خَرَجَ خِلَافُهُ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: بِعْ لَهُ هَذَا الشَّيْءَ طِفْلًا بِنَصَبِ طِفْلًا عَلَى الْحَالِ ، أَوْ بِعْ لَهُ فِي طُفُولِيَّتِهِ أَوْ مَا دَامَ طِفْلًا .
( وَكَذَا الشِّرَاءُ فِي ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا مِنْ أَوَّلِ الْبَابِ كَمَا نَبَّهْتُ عَلَيْهِ .