فهرس الكتاب

الصفحة 8527 من 17437

وَإِنْ قَالَ: بِحَضْرَةِ فُلَانٍ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْعَبْدِ أَوْ الْمُشْرِكِ ، ثُمَّ زَالَ الْوَصْفُ ، فَلَا يَفْعَلُ وَجُوِّزَ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ قَالَ ) : بِعْ أَوْ اشْتَرِ لِي ( بِحَضْرَةِ فُلَانٍ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْعَبْدِ أَوْ الْمُشْرِكِ ) أَوْ الْأَصَمِّ أَوْ الْأَبْكَمِ أَوْ الْأَقْلَفِ أَوْ الْأَعْمَى أَوْ الْأَعْمَشِ أَوْ الْمُسْلِمِ أَوْ السَّمِيعِ أَوْ الْمُتَكَلِّمِ أَوْ الْبَصِيرِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الصِّفَاتِ ( ثُمَّ زَالَ الْوَصْفُ ) الَّذِي هُوَ الطُّفُولِيَّةُ وَالْجُنُونُ وَالْعُبُودِيَّةُ وَالْإِشْرَاكُ مَثَلًا قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ ( فَلَا يَفْعَلُ ) ، فَإِنْ فَعَلَ فَالْخِيَارُ لِمُوَكِّلِهِ أَوْ آمِرِهِ ؛ لِأَنَّ تَعْلِيقَ الْحُكْمِ بِمَا وُصِفَ كَتَعْلِيقِهِ بِالْوَصْفِ وَتَعْلِيقُهُ بِالْوَصْفِ مُؤْذِنٌ بِكَوْنِ الْوَصْفِ عِلَّةً لِلْحُكْمِ ، وَالْحُكْمُ مَعْلُولٌ ، وَالْحُكْمُ يَزُولُ بِزَوَالِ عِلَّتِهِ ، فَقَوْلُكَ: اقْطَعْ عُمَرَ السَّارِقِ ، كَقَوْلِكَ: اقْطَعْ السَّارِقَ فِي إفَادَةِ أَنَّ عِلَّةَ الْقَطْعِ السَّرِقَةُ ، فَكَذَا يُفِيدُ أَنَّ الطُّفُولِيَّةَ وَالْجُنُونَ وَالْعُبُودِيَّةَ وَنَحْوَهُنَّ عِلَلٌ لِلْأَمْرِ بِإِيقَاعِ الْفِعْلِ بِحُضُورِهِمْ .

( وَجُوِّزَ ) أَنْ يَفْعَلَ وَلَوْ جَازَ الْوَصْفُ ؛ لِأَنَّ الْوَصْفَ إنَّمَا هُوَ لِلْإِيضَاحِ لِمَعْنًى مِنْ مَعَانِي النَّعْتِ كَالِاحْتِرَازِ مِمَّنْ لَيْسَ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ لَا لِلِاحْتِرَازِ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْصُوفِ نَفْسِهِ إنْ زَالَتْ صِفَتُهُ ، فَإِنْ قِيلَ: أَكْرِمْ زَيْدًا الَّذِي هُوَ عَبْدٌ فَأُعْتِقْ لَوَجَبَ إكْرَامُهُ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: الَّذِي هُوَ عَبْدٌ ، إنَّمَا هُوَ لِبَيَانِ الْعَبْدِ الْمَقْصُودِ لَا لِبَيَانِ أَنَّهُ إنْ عَتَقَ فَلَا تُكْرِمُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت