عَلَى أَنَّهُ فَاعِلُ خَرَجَ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ، أَيْ فَخَرَجَ غَرِيمُ طِفْلِهِ ذَلِكَ الْغَرِيمَ ، أَوْ بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ عَلَى قَوْلِ مُجِيزِ تَعْرِيفِ الْحَالِ مُطْلَقًا .
( أَوْ ) وَقَعَ ( عَكْسُهُ ) ، أَيْ عَكْسُ ذَلِكَ ، وَهُوَ أَنْ يُحِيلَ عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيْهِ غَرِيمُ طِفْلِهِ فِي ظَنِّهِ فَيَخْرُجُ غَرِيمَهُ ( جَازَ ) ، وَكَذَا الْقَوْلُ إنْ خَرَجَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مَدِينًا لِطِفْلِهِ ، أَعْنِي عَلَيْهِ لِلطِّفْلِ دَيْنٌ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَجْنُونُهُ ، وَمَا يُلْتَحَقُ بِهِ مِمَّا مَرَّ عِنْدَ قَوْلِهِ فِي: دَيْنِ شَخْصٍ أَوْ طِفْلِ رَجُلٍ ، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ مَعَ أَنَّ فِي بَعْضِهِ تَحْوِيلَ دَيْنِ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ مَثَلًا لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَتِهِمَا لِأَنَّهُمَا وَلَدَاهُ ، فَتَحْوِيلُ دَيْنِهِمَا عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيْهِ كَتَحْوِيلِ دَيْنِهِ ، فَإِذَا وَقَعَ ذَلِكَ رَجَعَ عَلَى الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ بِمَا أُعْطِيَ لِغَيْرِهِمَا مِنْ مَالِهِ الَّذِي عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ ( لَا إنْ خَرَجَ ) الْغَرِيمُ الَّذِي أَحَالَهُ ( غَرِيمَ مَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ ) مِنْ طِفْلِ غَيْرِهِ أَوْ مَجْنُونِ غَيْرِهِ أَوْ غَائِبٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ غَرِيمَ مَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ لَا يُحِيلُهُ إلَّا عَلَى غَرِيمِ ذَلِكَ الْمُسْتَخْلَفِ عَلَيْهِ ، وَعِبَارَةُ ( الدِّيوَانِ ) : وَأَمَّا خَلِيفَةُ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ إنْ حَوَّلَ غَرِيمَهُمَا فَخَرَجَ ذَلِكَ الْغَرِيمُ غَرِيمَهُ أَوْ حَوَّلَ غَرِيمَهُ فِيمَا يَظُنُّ فَخَرَجَ غَرِيمَ الْيَتِيمِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ حَوَّلَ عَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ، ا هـ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُرَاعَى هُنَا مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ: وَجَازَ إنْ كَانَ عَلَى مُسْتَخْلَفٍ عَلَيْهِ أَنْ يُحِيلَ رَبَّهُ عَلَى غَرِيمِهِ لَا أَنْ يُحِيلَ غَرِيمَهُ هُوَ إلَى قَوْلِهِ ، وَجُوِّزَ فَمَا هُنَاكَ مِنْ وِفَاقٍ وَخِلَافٍ وَتَفْصِيلٍ فَهُوَ هُنَا ، وَعِلَّةُ الْمَنْعِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ حَقَّ الْغَرِيمِ الَّذِي لَهُ عَلَى نَحْوِ الْيَتِيمِ أَنْ يُعْطِيَهُ الْخَلِيفَةَ لَا أَنْ يَصْرِفَهُ عَنْ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْيَتِيمِ فَكَأَنَّهُ عَلَيْهِ