فهرس الكتاب

الصفحة 8309 من 17437

يَقْبِضَ مِمَّنْ لَكَ عَلَيْهِ الْحَقُّ ، وَالْإِقْطَاعُ أَنْ يَقْضِيَ بَعْدَ الْقَبْضِ ، وَإِنَّمَا كَانَ الشَّرْطُ رِضَاهُمْ جَمِيعًا عِنْدَنَا وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ بَيْعٌ ، وَالْبَيْعُ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ رِضًى ، كَمَا مَرَّ أَنَّ الْحَوَالَةَ بَيْعٌ فَلَا يُقَالُ: كَيْفَ يُشْرَطُ ذَلِكَ إذَا كَانَ لَا ضَرَرَ عَلَى أَحَدِهِمْ فِي الْحَوَالَةِ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ الضَّرَرُ فَلَا يَخْفَى اشْتِرَاطُ الرِّضَى ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ فَقِيرًا أَوْ مُمَاطِلًا أَوْ يَغُشُّ فِي مُعَامَلَتِهِ أَوْ يَجْحَدُ ، وَمِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ عَسِيرَ الطَّلَبِ لَا يَطْلُبُ بِرِفْقٍ أَوْ يَزِيدُ مَا لَيْسَ لَهُ .

( وَحُضُورِهِمْ ) ، أَيْ حُضُورِ قَائِمِيهِمْ مِنْ وَكِيلٍ أَوْ مَأْمُورٍ أَوْ خَلِيفَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَوْ حُضُورِ بَعْضٍ وَحُضُورِ قَائِمِ بَعْضٍ ، وَأَمَّا إنْ اتَّفَقَ الْمُحِيلُ أَوْ الْمُحَالُ أَوْ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مَعَ الْآخَرِ ثُمَّ عَلِمَ الْآخَرُ فَأَجَازَ أَوْ تَكَلَّفَ أَحَدٌ فَعَمِلَ ذَلِكَ مَعَ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ فَأَجَازَ الثَّالِثُ أَوْ تَكَلَّفَ اثْنَانِ فَعَمِلَ مَعَ وَاحِدٍ فَأَجَازَ الْآخَرَانِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ قَالُوا فِي ( الدِّيوَانِ ) : وَإِنْ أَحَالَ غَرِيمَهُ عَلَى غَرِيمٍ لَهُ آخَرَ وَحَضَرَ غَرِيمُهُ وَلَمْ يَحْضُرْ صَاحِبُ الْمَالِ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ الْغَرِيمُ وَصَاحِبُ الْمَالِ فَأَحَالَهُمَا ، وَجَوَّزَ لَهُ مَنْ يَحْضُرُ مِنْهُمْ فَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الْحَوَالَةُ حَتَّى يَحْضُرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، وَكَذَلِكَ إنْ أَحَالَهُمَا رَجُلٌ آخَرُ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا جَمِيعًا فَجَوَّزُوا لَهُ فَلَا تَجُوزُ ، ا هـ وَاَلَّذِي يُوجِبُهُ النَّظَرُ عِنْدِي جَوَازُ ذَلِكَ كُلِّهِ إذَا أَجَازَ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ ؛ أَصْلُهُ سَائِرُ الْبُيُوعِ إذَا أَجَازَهَا مَنْ وَقَعَتْ فِي حَقِّهِ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ جَازَتْ ، وَلَعَلَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ أَنَّ الْحَوَالَةَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ تَحْرِيمِ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ ، وَمِنْ بَيْعِ مَا لَمْ تَقْبِضْ ، وَمِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى إنْ كَانَتْ فِي الطَّعَامِ ، فَضَيَّقُوا الْأَمْرَ فِيهَا كَمَا ضَيَّقُوهُ فِي السَّلَمِ لِخُرُوجِهِ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت