فهرس الكتاب

الصفحة 8308 من 17437

وَبَلَغَ فَأَسْلَمَ ، وَكَذَا تَجُوزُ بَيْنَ نِسَاءٍ وَلَوْ مُشْرِكَاتٍ أَوْ إمَاءٍ أَوْ مُتَخَالِفَاتٍ أَوْ مَعَ رَجُلٍ أَوْ رَجُلَيْنِ ( بِرِضَى الْمُحِيلِ ) وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَحَوَّلَ الَّذِي هَذَا الدَّيْنُ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ ( وَالْمُحَالِ ) وَهُوَ الَّذِي لَهُ الدَّيْنُ ( وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ ) وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ ، وَالْمُحِيلُ اسْمُ فَاعِلِ أَحَالَ وَالْمُحَالُ اسْمُ مَفْعُولِهِ ، وَمَعْنَى أَحَالَ حَوَّلَ فَهُوَ مِنْ مَعْنَى التَّحْوِيلِ أَوْ مَعْنَاهُ عَلَّقَ إنْ لَمْ يَرْضَ أَحَدُهُمْ لَمْ تَثْبُتْ الْحَوَالَةُ ، وَقَالَ دَاوُد: إذَا أَحَالَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ عَلَى غَرِيمِهِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ لَزِمَ الْمُحَالَ قَبُولُ الْإِحَالَةِ ، وَلَا تَثْبُتُ الْإِحَالَةُ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَرْضَ ، وَالدَّلِيلُ لَهُ فِيمَا يُوجِبُهُ النَّظَرُ عِنْدِي قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ أُحِيلَ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَحِلْ } ، رَأَى أَنَّ الْأَمْرَ فِي الْحَدِيثِ لِلْوُجُوبِ عَلَى الَّذِي أُحِيلَ ، وَوُجُوبُ قَبُولِ الْحَوَالَةِ عَلَيْهِ لَا تَسْتَلْزِمُ ثُبُوتَهَا عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ .

وَالْحَقُّ عِنْدِي أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ لِلْإِرْشَادِ لِلْمَصْلَحَةِ ، أَيْ أَلَا يَحْسُنُ لَكَ أَنْ تُحَالَ عَلَى غَنِيٍّ فَتَقْبِضَ فَتَسْتَرِيحَ مِنْ طَلَبِ الْفَقِيرِ أَوْ الْغَنِيِّ الْمَاطِلِ ، وَفِي ( أَثَرِ ) بَعْضِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ: وَأَمَّا الْإِذْنُ فَهُوَ كَالْوَكِيلِ عَلَى الْقَبْضِ وَالْإِقْطَاعِ ، فَيَجُوزُ بِمَا حَلَّ وَبِمَا لَمْ يَحِلَّ ، وَلَا تَبْرَأُ بِهِ ذِمَّةُ الْمُحِيلِ حَتَّى يَقْبِضَ الْمُحَالُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مَالَهُ ، وَيَجُوزُ لِلْمُحِيلِ أَنْ يَعْزِلَ الْمُحَالَ فِي الْإِذْنِ عَنْ الْقَبْضِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ عَزْلُهُ فِي إحَالَةِ الْقَطْعِ ، وَيُشْتَرَطُ فِي الْإِحَالَةِ وَالْإِذْنِ رِضَى الْمُحِيلِ وَالْمُحَالِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ رِضَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ خِلَافًا لِدَاوُدَ ، وَلَا يَلْزَمُ الْمُحَالَ قَبُولُ الْإِحَالَةِ خِلَافًا لِدَاوُدَ ، ا هـ وَالْإِذْنُ هُوَ أَنْ تَأْذَنَ لِمَنْ لَهُ عَلَيْكَ الْحَقُّ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت