( وَمَنْ اشْتَرَى نِصْفَ جَمَلٍ ) أَوْ نِصْفَ فَرَسٍ أَوْ نِصْفَ نَخْلَةٍ أَوْ نِصْفَ دَارٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ( بِ ) دَنَانِيرَ ( عَشَرَةٍ ) أَوْ بِغَيْرِ دَنَانِيرَ ( وَ ) اشْتَرَى ( آخَرُ نِصْفَهُ بِخَمْسَةٍ ) مِنْ جِنْسِ مَا اشْتَرَى بِهِ الْأَوَّلُ ( فَإِنْ بَاعَاهُ مُسَاوَمَةً ) ، أَيْ بَيْعَ مُسَاوَمَةٍ لَا بَيْعَ مُرَابَحَةٍ رِبْحًا أَوْ مُسَاوِيًا أَوْ وَضْعًا ( فَالثَّمَنُ نِصْفَانِ ) اعْتِبَارًا لِلْمُثَمَّنِ إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، وَاعْتِبَارُهُ هُوَ الْأَصْلُ دُونَ اعْتِبَارِ الثَّمَنِ فَلَا يُعْدَلُ عَنْهُ إلَّا بِرَسْمِ الْبَيْعِ عَلَى اعْتِبَارِ الثَّمَنِ أَوْ بِاتِّفَاقِهِمَا ، فَلَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ فَبَاعُوهُ مُسَاوَمَةً لَكَانَ الثَّمَنُ بَيْنَهُمْ ، سَوَاءٌ عَلَى رُءُوسِهِمْ إلَّا إنْ رَسَمُوا عَلَى الثَّمَنِ أَوْ اتَّفَقُوا عَلَى شَيْءٍ ( وَإِنْ ) بَاعَاهُ ( مُرَابَحَةً فَهَلْ يَقْسِمَانِهِ ) ، أَيْ الثَّمَنَ كُلَّهُ ( عَلَى رُءُوسِ الْأَمْوَالِ ) نَظَرًا إلَى الثَّمَنِ الَّذِي أَعْطَيَا ، فَلَوْ بَاعَاهُ بِعِشْرِينَ لَكَانَ لِصَاحِبِ الْعَشَرَةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثٌ ، وَلِصَاحِبِ الْخَمْسَةِ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ وَذَلِكَ عِشْرُونَ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ رَأْسَ مَالِهِ وَيَقْسِمَانِ الْفَائِدَةَ أَثْلَاثًا ، ثُلُثَانِ لِصَاحِبِ الْعَشَرَةِ وَثُلُثٌ لِصَاحِبِ الْخَمْسَةِ لِأَنَّ رَأْسَ مَالِهِمَا عَشَرَةٌ وَخَمْسَةٌ ، وَذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ وَالْعَشَرَةُ ثُلُثَاهَا وَالْخَمْسَةُ ثُلُثُهَا ، وَإِنَّمَا قَالَ: رُءُوسُ الْأَمْوَالِ مَعَ أَنَّ الْمَالَ فِي مِثَالِهِ مَالَانِ اعْتِبَارًا لِكُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ مَالِ أَحَدِهِمَا ، وَلِكُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ مَالِ الْآخَرِ ( أَوْ عَلَى مَا اشْتَرَكَا ) فَيُصَيِّرَانِهِ كُلَّهُ ( نِصْفَيْنِ ) نِصْفٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ نَظَرًا إلَى الْمُثَمَّنِ فَقَطْ وَهُوَ الْجَمَلُ مَثَلًا فَإِنَّهُ نِصْفَانِ بَيْنَهُمَا وَلَوْ تَفَاوَتَ مَا أَعْطَيَا فِيهِ ، فَفِي الْمِثَالِ: إذَا بَاعَاهُ بِعِشْرِينَ يَكُونُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَشَرَةٌ ( أَوْ ) يَقْسِمَانِ الثَّمَنَ ( الْأَوَّلَ ) وَهُوَ مَجْمُوعُ مَا أَعْطَيَا وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَالْمُرَادُ مُقَابِلُ مَجْمُوعِ مَا