أَصَابَ مِنْهَا وَلَوْ كَثِيرًا ( وَإِلَّا ) يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِثْلَ مَا أَصَابَ مِنْهَا ، بَلْ أَقَلَّ أَوْ لَمْ يُنْفِقْ أَصْلًا ( فَ ) لَا يَبِعْهَا مُرَابَحَةً ( حَتَّى يُخْبِرَ الْمُشْتَرِيَ بِهِ ) ، أَيْ بِمَا أَصَابَ مِنْهَا وَلَوْ قَلَّ ، وَحَيْثُ أَنْفَقَ أَقَلَّ أَخْبَرَ بِالْبَاقِي ، فَإِنْ لَمْ يُخْبِرْ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي ، وَكَذَلِكَ غَيْرُ الشَّاةِ مِنْ الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَالْأُصُولِ وَالْعُرُوضِ إذَا أَصْلَحَ فِيهَا أَوْ أَنْفَقَ ، مِثْلَ مَا أَصَابَ مِنْهَا لَمْ يَلْزَمْهُ إخْبَارٌ وَإِلَّا لَزِمَهُ .
وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ مَا حَضَرَ الْبَيْعَ الْأَوَّلَ لَا بُدَّ مِنْ الْإِخْبَارِ بِهِ إذَا أَصَابَهُ أَوْ بَعْضَهُ ، وَلَوْ أَنْفَقَ أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ أَصْلَحَ أَكْثَرَ مِنْهُ وَمَا حَدَثَ ، قِيلَ: لَا يَلْزَمُ الْإِخْبَارُ بِهِ وَلَوْ لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ ، وَقَوْلُهُ: حَتَّى يُخْبِرَ الْمُشْتَرِيَ بِهِ هُوَ آخِرُ الْقَوْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ جَارِيَةً فَلَا ضَيْرَ بِمُخَالَفَتِهِ لِقَوْلِهِ: وَمَنْ أَكَلَ مِنْ غَلَّةٍ إلَخْ ، لِأَنَّ هَذَا قَوْلٌ آخَرُ فَلَا تَلْزَمُ مُنَاسَبَتُهُ لِمَا تَقَدَّمَ ، كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - ذُهُولًا ، هَذَا تَحْرِيرُ الْمَقَامِ لَا مَا قِيلَ: إنَّ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا إذَا لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا مِثْلَ مَا أَصَابَ مِنْهَا ، وَأَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يُبَيِّنْهُ الشَّيْخُ إحَالَةً عَلَى مَا هُنَا ، وَأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ هُنَا أَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا خِيَارَ مَا لَمْ يَذْهَبْ مِنْ عَيْنِهِ شَيْءٌ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِخْبَارُ وَلَوْ أَنْفَقَ أَقَلَّ مِمَّا اسْتَغَلَّ لِمُشَابَهَةِ أَحَادِيثِ الْخَرَاجِ بِالضَّمَانِ ( وَإِنْ حُوِّلَ عَنْ حَالِهِ بِزِيَادَةٍ ) فِي قِيمَتِهِ بِذَلِكَ التَّحْوِيلِ كَطَحْنِ حَبٍّ وَنَسْجِ صُوفٍ أَوْ غَزْلٍ ( صَحَّ ) بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ ، وَيَذْكُرُ الْحَالَ الْأُولَى ، وَيَذْكُرُ مَا انْتَقَلَتْ إلَيْهِ مِنْ نَحْوِ طَحْنٍ أَوْ نَسْجٍ فَيَرْبَحُ لَهُ شَيْئًا ، وَلَا يَقْتَصِرُ