فَمَاتَ ) وَلَدُهَا ( وَلَمْ تَنْقُصْ بَاعَهَا مُرَابَحَةً ) بِلَا لُزُومِ إخْبَارٍ بِوَلَدِهَا ، وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا وَجَبَ الْبَيَانُ ، وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ: لَا بُدَّ مِنْ الْبَيَانِ وَلَوْ بَاعَ وَلَدَهَا مَعَهَا لِأَنَّ وِلَادَتَهَا عِنْدَ مُشْتَرِيهَا عَيْبٌ ، وَكَذَا إذَا زَوَّجَهَا وَإِنْ لَمْ تَلِدْ وَلَوْ طَلُقَتْ ، وَكَذَا إنْ أَزَالَ بَكَارَتَهَا لَا بُدَّ مِنْ الْبَيَانِ ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ تَزَوُّجَ الْأَمَةِ عَيْبٌ فِيهَا ( وَإِنْ حَبَسَ وَلَدَهَا ) إذَا لَمْ يَمُتْ ( أَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ ) أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مَا مِنْ الْوُجُوهِ أَوْ أَتْلَفَهُ بِقَتْلٍ أَوْ غَيْرِهِ ( لَزِمَهُ الْإِخْبَارُ بِهِ ) وَلَوْ لَمْ تَنْقُصْ وَإِنْ لَمْ يُخْبِرْ فَقَدْ دَلَّسَ ( وَكَذَا نِتَاجُ شَاةٍ ) وَبَقَرَةٍ وَنَاقَةٍ وَغَيْرِهِنَّ ، وَكَذَا غَيْرُ الْحَيَوَانِ إذَا بَقِيَتْ غَلَّتُهُ لَزِمَ الْإِخْبَارُ بِهَا ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ هَذَا لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْإِخْبَارِ إنْ أَتْلَفَهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَلَّذِي قَبْلَهُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِخْبَارُ وَلَوْ أَتْلَفَهُ بِنَفْسِهِ ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يُخْبِرْ بِمَا كَانَ مِنْ الْغَلَّةِ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ ، وَلَوْ حَدَثَتْ سَوَاءٌ بَقِيَتْ عِنْدَهُ أَوْ تَلِفَتْ أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي ( الدِّيوَانِ ) إشَارَةً إذْ ذَكَرُوا فِيهِ عَنْ الْكِتَابِ: أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أَمَةً وَهِيَ صَحِيحَةٌ ثُمَّ عَوِرَتْ عِنْدَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرَ بِذَلِكَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنْ لَمْ يُخْبِرْ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ ، ا هـ فَالْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِمْ: مِنْ هَذَا إلَى الْمَذْكُورِ كُلِّهِ مِنْ الْغَلَّةِ وَالْعَوَرِ ، وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ ، وَلَوْ احْتَمَلَ أَنْ تَكُونَ إلَى الْعَوَرِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْعُيُوبِ ( فَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا ) مِنْ الْعَلَفِ وَالشَّرَابِ إنْ كَانَ لِلشَّرَابِ قِيمَةٌ ، وَمِنْ مُدَاوَاةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( مِثْلَ مَا أَصَابَ مِنْ لَبَنِهَا وَصُوفِهَا ) أَوْ أَكْثَرَ ( بَاعَهَا مُرَابَحَةً ) بِدُونِ أَنْ يَلْزَمَهُ ذِكْرُ مَا