وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يَعُدُّهُ ، وَرَابِعُهُمَا أَنْ يَعُدَّ مَا فِي الثَّالِثِ وَيَعُدَّ الْكِرَاءَ ، وَإِنْ حُمِلَ مَا حُمِلَ عَلَى مَا اشْتَرَى وَعُبِّرَ عَنْ الْجَمِيعِ بِنَحْوِ قَوْلِكَ: اشْتَرَيْتُ بِكَذَا فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَعُدَّ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ فِي تِلْكَ الْأَقْوَالِ فَلْيَقُلْ: إنِّي اشْتَرَيْتُ بِكَذَا وَصَرَفْتُ عَلَيْهِ كَذَا فَزِدْنِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ كَذَا وَكَذَا ، أَرَادَ عَدَّ مَا يُعَدُّ فِي الْقَوْلِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ بَيْعَ الْمُرَابَحَةِ مُخْتَصٌّ بِتَقَدُّمِ الشِّرَاءِ وَالْبِنَاءِ عَلَيْهِ ، فَإِذَا ذَكَرَ غَيْرَ مَا بِهِ الشِّرَاءُ مَعَ مَا بِهِ الشِّرَاءُ فَقَالَ: قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا فَقَدْ بَنَاهُ عَلَى غَيْرِ مَا بِهِ الشِّرَاءُ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا عَدَّ فَلَمْ يَجُزْ ، وَوَجْهُ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ أَنَّ الشِّرَاءَ وَاقِعٌ فَكَفَى فِي جَوَازِ بَيْعِهِ مُرَابَحَةً ، وَوَجْهُ تَعْمِيمِ الثَّانِي أَنَّ مَا صُرِفَ عَلَيْهِ كُلُّهُ وَاقِعٌ فِي نَفْعِهِ أَوْ تَنْجِيَتِهِ ، وَوَجْهُ الثَّالِثِ أَنَّ مَا ذُكِرَ فِيهِ وَاقِعٌ فِيهِ غَيْرُ مُتَمَيِّزٍ عَنْهُ بَعْدَ صَرْفِهِ فِيهِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْإِعْطَاءِ لِلْخَفِيرِ فَإِنَّهُ غَيْرُ وَاقِعٍ فِي نَفْسِهِ ، وَبِخِلَافِ الْخِيَاطَةِ فَإِنَّهَا وَلَوْ كَانَتْ فِيهِ لَكِنْ مُتَمَيِّزَةٌ عَنْهُ بِزِيَادَةِ مَا بِهِ الْخِيَاطَةُ ، وَكَذَا الرَّابِعُ ، لَكِنْ زَادَ الْكِرَاءُ لِأَنَّهُ وَلَوْ لَمْ يَقَعْ فِي نَفْسِهِ لَكِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَا فِيهِ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ لَهُ بِلَا ضَرُورَةٍ بِخِلَافِ تَنْجِيَةٍ بِالْإِعْطَاءِ لِلْخَفِيرِ وَنَحْوِهَا فَإِنَّهَا أَمْرٌ حَادِثٌ مُصِيبَةٌ ضَرُورِيٌّ .
( وَلَزِمَهُ إخْبَارٌ بِشِرَاءٍ وَقْتَ غَلَاءٍ ) وَلَا يَكْفِي أَنْ يَقُولَ: فِي بَلَدِ كَذَا أَوْ وَقْتِ كَذَا ، بَلْ يَذْكُرُ الْغَلَاءَ ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: ( أَوْ فِي بَلَدِهِ ) ، أَيْ بَلَدِ غَلَاءٍ أَوْ سُوقِ غَلَاءٍ بِأَنْ يَقُولَ: اشْتَرَيْتُهُ وَقْتَ غَلَاءٍ أَوْ فِي بَلَدِ غَلَاءٍ أَوْ سُوقِ غَلَاءٍ ، أَوْ يَقُولَ: اشْتَرَيْتُهُ فِي وَقْتِ كَذَا أَوْ بَلَدِ كَذَا أَوْ