سُوقِ كَذَا وَعَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ قَدْ غَلَى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَوْ الْبَلَدِ أَوْ السُّوقِ ( إنْ بَاعَهُ ) ، أَيْ إنْ أَرَادَ بَيْعَهُ مُرَابَحَةً ( وَقْتَ رُخْصِهِ أَوْ فِي بَلَدِهِ ) ، أَيْ بَلَدِ رُخْصِهِ أَوْ فِي سُوقِ رُخْصِهِ وَلَوْ كَانَ السُّوقَانِ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ لَمْ يُخْبِرْ بِذَلِكَ كَانَ غَرَرًا تَعَمَّدَهُ أَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ فَيَكُونُ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ لِأَنَّهُ يَتَوَهَّمُ أَنَّ الثَّمَنَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُشْتَرِي وَحْدَهُ أَوْ مَعَ مَا يُعَدُّ مَعَهُ وَاقِعٌ فِي الْحَالِ وَالْبَلَدِ أَوْ الْمَحِلِّ الْحَاضِرِ أَوْ السُّوقِ الْحَاضِرِ مَثَلًا أَوْ وَاقِعٌ قَبْلُ مُسْتَمِرٌّ إلَى الْحَالِ ، وَلَمَّا انْكَشَفَ خِلَافُ ذَلِكَ كَانَ لِلْمُشْتَرِي نَقْضُهُ وَإِمْضَاؤُهُ ( وَإِلَّا ) بَيْعُ وَقْتِ الرُّخْصِ أَوْ بَلَدِ الرُّخْصِ أَوْ سُوقِ الرُّخْصِ ، بَلْ وَقْتِ الْغَلَاءِ أَوْ بَلَدِهِ أَوْ سُوقِهِ ، كَمَا اشْتَرَى بِالْغَلَاءِ أَوْ فَوْقَ الْغَلَاءِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ ( فَ ) لِيُخْبِر ( بِالثَّمَنِ ) الَّذِي اشْتَرَى بِهِ ( فَقَطْ ) إنْ شَاءَ بِدُونِ أَنْ يَلْزَمَهُ أَنْ يَذْكُرَ أَنَّهُ اشْتَرَى بِغَلَاءٍ ، مِثْلِ غَلَاءِ هَذَا السُّوقِ أَوْ الْوَقْتِ أَوْ الْبَلَدِ أَوْ بِغَلَاءٍ فَوْقَ ذَلِكَ ( إذْ لَا غِشَّ ) فِي عَدَمِ الْإِخْبَارِ بِمُسَاوَاةِ الْغَلَاءَيْنِ أَوْ يَكُونُ الْغَلَاءُ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ فَوْقَ هَذَا الْغَلَاءِ ، بَلْ كَوْنُهُ فَوْقُ هُوَ نَفْعٌ لِلْمُشْتَرِي .
( وَ ) لَزِمَهُ إخْبَارٌ ( بِالْأَجَلِ ) الْمُعَيَّنِ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: إلَى شَهْرٍ ( إنْ اشْتَرَى بِهِ ) وَأَرَادَ الْبَيْعَ بِلَا أَجَلٍ ، بَلْ نَقْدًا أَوْ عَاجِلًا أَوْ أَرَادَ الْبَيْعَ بِأَجَلٍ دُونَ الْأَجَلِ الَّذِي اشْتَرَى إلَيْهِ لِأَنَّ لِلْأَجَلِ قِسْطًا مِنْ الثَّمَنِ فَيَزِيدُ الثَّمَنُ بِالْأَجَلِ وَطُولِهِ وَيَنْقُصُ بِعَدَمِ الْأَجَلِ وَبِقِصَرِهِ ، فَإِذَا اشْتَرَاهُ بِأَجَلٍ ازْدَادَ الثَّمَنُ ، فَلَوْ أَخْبَرَ بِالثَّمَنِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَجَلَ لَتُوُهِّمَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِلَا أَجَلٍ ، وَأَنَّ حَقَّهُ كَذَلِكَ بِدُونِ أَجَلٍ فَيَشْتَرِي مِنْهُ بِالثَّمَنِ بِلَا أَوْ بِأَجَلٍ أَقَلَّ ، فَلَوْ