( وَتَصِحُّ قَبْلَ شِرَاءٍ فِي مِثْلِ مَنْ أَمَرَ أَحَدًا أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا بَيْنَهُمَا ) أَنْصَافًا أَوْ أَثْلَاثًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، أَوْ قَالَ: أَشْتَرِي أَنَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، فَقَالَ لَهُ: نَعَمْ ، فَاشْتَرَاهُ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ أَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَذْكُرْ النِّصْفَ وَلَا غَيْرَهُ فَيُحْمَلُ عَلَى النِّصْفِ ، وَذَلِكَ إذَا قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ اشْتَرَى بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ عَيَّنَ لَهُ مَا يَشْتَرِي أَوْ مَا ذَكَرَ لَهُ الْجِنْسَ فَقَطْ أَوْ لَمْ يُعَيِّنْ ، وَيَذْكُرْ الْجِنْسَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَنَا شَرِيكُكَ فِيمَا تَشْتَرِي هَذَا الْيَوْمَ ، أَوْ مِنْ هَذَا السُّوقِ ، أَوْ مِنْ فُلَانٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْمَوَاقِيتِ ، فَإِذَا قَالَ لَهُ: نَعَمْ أَوْ سَكَتَ وَأَقَرَّ حَالَ الشِّرَاءِ إنِّي اشْتَرَيْتُ بَيْنِي وَبَيْنَ فُلَانٍ ، وَقِيلَ: إنْ افْتَرَقَا وَهُوَ سَاكِتٌ فَالطَّالِبُ بِالْخِيَارِ ، وَإِذَا أَنْعَمَ بِذَلِكَ ثُمَّ اشْتَرَى فَقَالَ: اشْتَرَيْت لِنَفْسِي لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَصْدُقُ فِي الشَّرِكَةِ فِي الْأَصْلِ وَالرِّبْحِ ، وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ ، وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ ( وَ ) تَصِحُّ ( بَعْدَهُ ) ، أَيْ بَعْدَ شِرَاءٍ ، ( بِلَا قَبُولٍ ) عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا غَيْرُ بَيْعٍ ، وَأَنَّهَا فِي الرِّبْحِ فَقَطْ ، وَأَنَّهَا هِبَةٌ ، وَأَنَّ الْهِبَةَ تَثْبُتُ بِلَا قَبُولٍ مَا لَمْ يُنْكِرْهَا الْمُعْطِي ، وَهَذَا فِي غَيْرِ قَوْلِهِ: وَتَصِحُّ قَبْلَ شِرَاءٍ فِي مِثْلِ ، إلَخْ قَالُوا فِي ( الدِّيوَانِ ) : وَمَنْ جَوَّزَ الشَّرِكَةَ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ إلَّا إنْ دَفَعَهَا ا هـ ، يَعْنُونَ أَنَّهَا لَهُ مَا لَمْ يَدْفَعْهَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ: بِلَا تَجْدِيدِ قَبُولٍ بَعْدَ أَمْرٍ سَابِقٍ أَوْ بَعْدَ عَرْضِ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَ بَيْنَهُمَا فَيُنْعِمُ لَهُ ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إذَا قَالَ بِعْ لِي ، أَوْ قَالَ اشْتَرَيْتُ بِكَذَا فَبَاعَ لَهُ أَنَّهُ يَثْبُتُ الْبَيْعُ بِلَا تَجْدِيدِ قَبُولٍ بَعْدَ الْبَيْعِ ، وَعَلَى هَذَا فَحَاصِلُ قَوْلِهِ: وَبَعْدَهُ بِلَا قَبُولٍ أَنَّهُ