عَلَى أَنَّهُ بَيْعٌ وَالنَّقْدُ وَالسَّلَمُ وَالْمُبَادَلَةُ إذَا دَخَلَ يَدَكَ شَيْءٌ بِذَلِكَ جَازَ أَنْ تُشْرِكَ فِيهِ أَحَدًا مُرَابَحَةً ، كَمَا إذَا اشْتَرَيْتَهُ شِرَاءً غَيْرَ ذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ شِرَاءٌ بِخِلَافِ الصَّدَاقِ لِلْمَرْأَةِ أَوْ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ ، وَالْأَرْشِ وَالدِّيَةِ وَالْهِبَةِ وَلَوْ لِلثَّوَابِ وَالْإِجَارَةِ فَلَا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ فِيهِنَّ وَلَوْ قَصَدَ لَهُنَّ التَّجْرَ ، وَقِيلَ: بِجَوَازِهَا فِي الْإِجَارَةِ وَهِبَةِ الثَّوَابِ عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ وَمَنْ قَالَ: الْقَضَاءُ وَالتَّوْلِيَةُ وَالْإِقَالَةُ لَيْسَتْ بُيُوعًا لَمْ يُجِزْهَا فِيهِنَّ ، وَبَيَانُ الشَّرِكَةِ فِي التَّوْلِيَةِ أَنْ يُوَلِّيَكَ أَحَدٌ مَا اشْتَرَى فَشَرِكَ فِيهِ أَحَدٌ بِجُزْءٍ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي تَوَلَّيْتَهُ بِهِ يُعْطِيكَهُ ، وَكَذَا إذَا أَقَالَكَ ، وَالْمُبَادَلَةُ وَالْقَضَاءُ وَالنَّقْدُ وَالسَّلَمُ يُعْطِيكَ بَعْضَ مَا أَعْطَيْتَ فَيُشَارِكُكَ وَالْأَوْلَى إعْطَاءُ جِنْسِ مَا أَعْطَيْتَهُ ، وَإِنْ أَعْطَاكَ الْعَيْنَ جَازَ ، وَإِنْ أَعْطَاكَ غَيْرَ ذَلِكَ جَازَ ، وَإِنْ جَعَلَ قَدْرًا مَجْهُولًا لَمْ تَجُزْ الْمُشَارَكَةُ ، وَإِنْ أَطْلَقَ الْمُشَارَكَةَ فَهِيَ بِالنِّصْفِ إنْ كَانَا اثْنَيْنِ وَبِالثُّلُثِ إنْ كَانُوا ثَلَاثَةً ، وَهَكَذَا عَلَى الرُّءُوسِ عَلَى مَا يَأْتِي وَذَلِكَ دَاخِلٌ فِي الْعِلْمِ وَخَرَجَ بِالِاخْتِيَارِ ، أَمَّا بِالْجَبْرِ أَوْ بِالتَّهْدِيدِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ ( مِمَّا اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ ) لِتَجْرٍ أَوْ لِكَسْبٍ مُخْرِجٌ لِمَا اشْتَرَاهُ لِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَا يُشْرَكُ فِيهِ أَحَدٌ إلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهِ وَلَوْ اشْتَرَاهُ لِوَلَدِهِ إلَّا إنْ كَانَ شِرَاؤُهُ بِمَا هُوَ مِنْ كَسْبِ أَبِيهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ كَسْبَهُ لِأَبِيهِ فِي الْحُكْمِ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ لِأَبِيهِ فِيهِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، فَلَا يُشَارِكُ فِي مَالِ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ غَائِبٍ إلَّا لِعِوَضِ مَالٍ أَوْ خِدْمَةٍ ، مِثْلُ أَنْ يُشْرِكَهُمْ عَلَى أَنْ يَخْدُمُوا الشَّيْءَ أَوْ يَتَّجِرُوا بِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ التَّشْرِيكُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَا مَعًا أَوْ الْمَالِكُ أَوْ عَلَى إطْلَاقٍ