فهرس الكتاب

الصفحة 8186 من 17437

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -: وَالشَّرِكَةُ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ جَائِزَةٌ فِي مَالِ التِّجَارَةِ خَاصَّةً عَلَى قَدْرِ مَا جَعَلَ لَهُ فِي الرِّبْحِ ، سَوَاءٌ اشْتَرَى بِالدَّيْنِ أَوْ بِالنَّقْدِ ، سَوَاءٌ عَمِلَا جَمِيعًا فِي تِجَارَتِهِمَا أَوْ لَمْ يَعْمَلْ إلَّا أَحَدُهُمَا أَوْ اتَّجَرَ بِهِ غَيْرُهُمَا إلَخْ ، وَكَلَامُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي مِنْ أَنَّ الْمُشَارَكَةَ تَخْتَصُّ بِالرِّبْحِ وَفِي ( الدِّيوَانِ ) : لَا تَجُوزُ مُشَارَكَةُ الْمُقَارَضِ وَالْمَأْذُونِ لَهُ ، وَتَجُوزُ شَرِكَةُ أَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ وَإِنْ شَارَكَ فِي مَالِ ابْنِهِ الطِّفْلِ فَلَا تَجُوزُ شَرِكَتُهُ ، وَأَمَّا خَلِيفَةُ الْمَجْنُونِ وَالْيَتِيمِ وَالْغَائِبِ إنْ اشْتَرَى شَيْئًا لِلطِّفْلِ أَوْ لِلْمَجْنُونِ أَوْ لِلْغَائِبِ فَبَلَغَ الطِّفْلُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ ، فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُشَارِكُ فِيمَا اشْتَرَى لَهُ خَلِيفَتُهُ إنْ شَاءَ ، ا هـ بِتَصَرُّفٍ وَذَلِكَ ( بِمَنَابِهِ ) ، أَيْ بِمَنَابِ الْقَدْرِ أَوْ الْغَيْرِ ( مِنْ ثَمَنِهِ ) ، أَيْ مِنْ ثَمَنِ مَا اشْتَرَاهُ ، وَهَذَا الْمَنَابُ يُعْطِيهِ الْمَجْعُولُ شَرِيكًا جَاعِلَهُ شَرِيكًا ، فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِالنِّصْفِ أَعْطَاهُ نِصْفَ الثَّمَنِ فَيَكُونُ لَهُ نِصْفُ الشَّيْءِ وَنِصْفُ الرِّبْحِ ، وَإِنْ أَشْرَكَهُ بِالثُّلُثِ أَعْطَاهُ ثُلُثَ الثَّمَنِ فَيَكُونُ لَهُ ثُلُثُ الشَّيْءِ وَثُلُثُ الرِّبْحِ ، وَهَكَذَا إلَّا إنْ سَامَحَهُ صَاحِبُ الشَّيْءِ فَلَمْ يَقْبِضْ عَنْهُ شَيْئًا ، وَكَذَا لَوْ أَعْطَى الدَّاخِلُ وَحْدَهُ ، وَسَوَاءً أَعْطَاهُ حَاضِرًا أَوْ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا ، وَهَذِهِ الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ تَجُوزُ كُلُّهَا إنْ اشْتَرَاهُ حَاضِرًا ، وَتَجُوزُ كُلُّهَا إنْ اشْتَرَاهُ نَقْدًا ، وَتَجُوزُ كُلُّهَا إنْ اشْتَرَاهُ آجِلًا وَلَا ضَمَانَ وَلَا عَمَلَ عَلَى الْمُشَارِكِ بِرِبْحٍ ( وَ ) عُرِّفَتْ الْمُشَارَكَةُ ( عَلَى ) الْقَوْلِ بِأَنَّهَا غَيْرُ بَيْعٍ وَبِ ( أَنَّهَا ) إنَّمَا تَكُونُ ( فِي الرِّبْحِ فَقَطْ ) لَا فِي أَصْلِ الشَّيْءِ الْمُشْتَرَى وَرِبْحِهِ ( بِجَعْلِ مُشْتَرٍ ) أَوْ وَكِيلِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت